هذا المعطى يجعل من الاستحقاق المقبل مجرد إجراء شكلي للمصادقة على هذا الثنائي، في ظل غياب أي منافسة حقيقية على قيادة أكبر تجمع للمقاولات في المملكة، مما يحول الاقتراع من سباق انتخابي إلى عملية تزكية لولاية تمتد من 2026 إلى 2029.
ورغم انفراد هذا الملف بالساحة، تستمر المسطرة الانتخابية وفق الجدولة الزمنية المحددة سلفا، إذ انطلقت العملية في 11 مارس الماضي، ومن المرتقب أن تعقد الجمعية العمومية الانتخابية في 14 مايو المقبل لحسم النتائج بصفة رسمية.
وفي ظل هذه المعطيات، ينتقل رهان الاقتراع من حسم النتيجة المحسومة سلفا إلى قياس مستوى التعبئة داخل الاتحاد؛ إذ ستشكل نسبة المشاركة وعدد المنخرطين الذين سووا وضعيتهم المالية مؤشرا حقيقيا على مشروعية الثنائي التازي وبشيري.
ويذكر في هذا الصدد أن آخر أجل لأداء الانخراطات السنوية لضمان حق التصويت هو 22 أبريل الجاري.
إقرأ أيضا : مهدي التازي ومحمد بشيري.. أول ثنائي يترشح لرئاسة «الباطرونا»
ويحمل المهدي التازي، المرشح للرئاسة، تجربة غنية داخل ردهات الاتحاد، حيث شغل منصب النائب العام للرئيس إلى جانب شكيب لعلج لولايتين متتاليتين (2020-2026)، مما منحه دراية واسعة بميكانيزمات اشتغال «الباطرونا».
أما مساره المهني، فقد ارتبط بإدارة شركة «سهام للتأمين» التي ترأسها بين عامي 2011 و2017، إبان تبعيتها لمجموعة مولاي حفيظ العلمي، الرئيس السابق للاتحاد.
ويقود تازي حاليا مجموعة «آسك كابيتال»، وهي قابضة تنشط في قطاعات التأمين والعقار وخدمات المقاولات، وتوظف نحو 500 مستخدم برقم معاملات يناهز 500 مليون درهم.
من جانبه، يعد محمد بشيري، المرشح لمنصب النائب العام، من الوجوه البارزة في الاتحاد، إذ سبق له تولي الرئاسة مؤقتا في أكتوبر 2019 عقب استقالة صلاح الدين مزوار.
ويرتبط اسم بشيري بقطاع صناعة السيارات في المغرب، حيث تدرج في مناصب المسؤولية داخل مجموعة «رونو»، وتولى إدارة مصنع «صوماكا»، ويشغل منذ نهاية 2021 منصب المدير العام لمجموعة «رونو المغرب».
