بنسبة ملء بلغت 106%.. سد بوهودة يسجل مستويات قياسية في مخزونه

سد بوهودة

في 15/02/2026 على الساعة 11:08

فيديوبعد أشهر من التساقطات المطرية الكثيفة وغير مسبوقة، سجل سد بوهودة مستويات قياسية في مخزونه المائي، إذ تجاوزت نسبة ملئه 106٪، في مؤشر نادر يعكس القوة الاستثنائية للموارد المائية لهذا الموسم ويضع السد ضمن أبرز المنشآت الوطنية من حيث الامتلاء المبكر.

ويعد هذا الصرح المائي، الذي شيد سنة 1998 على وادي أسرى، أحد الروافد الأساسية لواد ورغة بإقليم تاونات، وبالضبط على بعد حوالي 15 كيلومترا شمال مركز بوهودة، من أهم سدود جهة فاس مكناس، يتميز بحاجز رئيسي يمتد على طول 173 مترا بارتفاع يناهز 55 مترا، وبسعة تخزينية تقدر ب 44 مليون و800 متر مكعب، في حين يغطي حوضه المنحدر مساحة تقدر بحوالي 478 كلم²، ما يمنحه القدرة على استقبال المخزونات المائية الهائلة التي يزودها واد أسرى كل موسم.

وأوضح نور الدين السرغيني، رئيس مصلحة التواصل والشراكة بوكالة الحوض المائي لسبو، في تصريح لـLe360، أنه من بين 12 سدا كبيرا ومتوسطا في حوض سبو، يتميز سد بوهودة بكونه من أولى السدود التي تعرف التدفق منذ بداية موسم الأمطار، نظرا لموقعه الاستراتيجي الذي يجمع واردات مائية هامة، وصغر سعته التخزينية مقارنة بالمعدل السنوي للواردات، ما يجعله أول من يمتلئ ويبدأ في توجيه المياه نحو سد الوحدة، بما يعزز التوازن المائي بالإقليم.

وأوضح المتحدث أن سد بوهودة يشكل ركيزة أساسية للأمن المائي بالإقليم، حيث يضمن تزويد المناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، ويساهم في ري نحو 1500 هكتار من الأراضي الفلاحية في سافلته، فضلا عن دوره الحيوي في الحماية من الفيضانات والحد من مخاطر التوحل وتأمين سد الوحدة، مما يعكس أهميته الاستراتيجية على صعيد الفلاحة والمياه.

ومن خلال تتبع الوضع الهيدرولوجي لهذه المنشأة المائية، أوضح المتحدث أن التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفها مكنت من استقبال واردات مائية مهمة، بلغت منذ بداية شهر دجنبر المنصرم نحو 885 ملم، ما ساهم في زيادة وارداته بشكل كبير، مشيرا إلى أن هذا المخزون قد ارتفع من حوالي 32 مليون متر مكعب (بنسبة ملء 72%) إلى أكثر من 48 مليون متر مكعب، أي ما يقارب 106% من سعته الإجمالية الحالية.

وأشار السرغيني إلى أن هذا الارتفاع القياسي في المخزون نتج عنه حالة تدفق بدأت منذ 24 دجنبر الماضي واستمرت لحوالي 46 يوما، لافتا إلى أن عمليات التفريغ لم تشمل الحاجز الرئيسي فحسب، بل شملت أيضا مفرغ القعر حيث تم تصريف ما مجموعه 774 مليون متر مكعب من المياه، جميعها دخلت على صعيد سد الوحدة، في إطار التدبير المائي المتكامل والمحكم لحوض سبو.

وبمتابعة التطورات الهيدرولوجية خصوصا منذ بداية موسم الأمطار، أوضح المتحدث أن سد بوهودة من بين أول السدود التي تعرف التدفق على صعيد الحوض وهذا راجع لصغر سعته التخزينية مقارنة بالمعدل السنوي للواردات، وبالتالي سيعرف هذا السد خلال الأشهر المقبلة انطلاق عملية تعلية لتوسيع طاقته التخزينية والتي ستتضاعف بحوالي 12 او 14 مرة لتصل لما يقارب 600 مليون من الأمتار المكعبة، وهذا الحجم يعادل حجم الواردات السنوية العادية التي يستقبلها السد.

وأوضح المتحدث أن الدراسات الحالية تبحث أيضا مدى جدوى ربط سد بوهودة بسد الساهلة، الذي يبعد بحوالي 20 كيلومترا عن مدينة تاونات، في إطار استراتيجية لتقوية الأمن المائي بالمنطقة وتعزيز قدرة البنية التحتية على مواجهة التقلبات المناخية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 15/02/2026 على الساعة 11:08