وفي تصريح لـLe360، أكد امبارك فنشا، المدير المركزي للطريق السريع تيزنيت-الداخلة، أن هذا المشروع يندرج ضمن المشاريع الملكية الكبرى، كما ينسجم مع توجهات النموذج التنموي الجديد، وقد خُصص له غلاف مالي يفوق 9 ملايير درهم، ويمتد على طول 1055 كيلومترا. وأوضح أن الطريق يضم منشآت فنية مهمة، من بينها 16 قنطرة، كان لها أثر إيجابي خلال الفترات الأخيرة التي شهدت تساقطات مطرية مهمة، بالإضافة إلى إنجاز أطول جسر بالمملكة، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال به 36%.
وأضاف المسؤول أن الطريق السريع تيزنيت-الداخلة أخذ بعين الاعتبار، تنفيذا للتوجيهات الملكية، المعايير الدولية المعتمدة في مثل هذه المشاريع، بما في ذلك إحداث باحات مخصصة لتفريغ وتسويق منتجات الصيد البحري، باعتبار أن المنطقة ساحلية بامتياز، فضلا عن تهيئة فضاءات للاستراحة، بهدف الحد من حوادث السير التي كانت تعرفها الطريق سابقا، والمساهمة في تعزيز انسيابية حركة المرور وضمان سلامة مستعمليها.
ومن جهته، أشار الناشط المدني محمد سالم لكهل، عضو المكتب التنفيذي لشبكة وحدة للسلامة الطرقية بالصحراء، إلى أن هذا المشروع المهيكل كان له أثر كبير على مستوى السلامة الطرقية، إذ ساهم في انخفاض ملحوظ في حوادث السير بفضل الانسيابية التي وفرها، والتي تعود إلى عدة عوامل، من بينها جودة التشوير العمودي والأفقي الممتد من تيزنيت إلى الداخلة.
يُذكر أن مشروع الطريق السريع تيزنيت-الداخلة ساهم في تعزيز العدالة المجالية وربط شمال المملكة بجنوبها، كما خفف من معاناة السائقين ومستعملي الطريق الوطنية، وساهم في تسهيل نقل البضائع بين شمال المملكة وجنوبها، ما أفرز دينامية اقتصادية جديدة شجعت المستثمرين الوطنيين والدوليين على التوجه نحو مدينة العيون وباقي مدن الأقاليم الجنوبية، بفضل ما أصبحت تزخر به من بنى تحتية حديثة.




