أزمة الوقود بالمغرب: وزارة الانتقال الطاقي تخرج عن صمتها وتطمئن المستهلكين

في 05/02/2026 على الساعة 18:54

بعد أيام من الترقب والقلق الذي ساد أوساط أصحاب العربات في عدة مدن مغربية نتيجة نقص التزود بالمحروقات، خرجت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن صمتها لتوضيح حقيقة الوضع.

وأكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في بلاغ صدر مساء اليوم الخميس 5 فبراير 2026، أن التوترات المسجلة تعود إلى «الظروف المناخية الاستثنائية» التي أثرت على نشاط الموانئ، معلنة عن تعبئة شاملة لضمان استمرارية التزويد.

مخزون كاف وسفن في الانتظار

كشفت الوزارة، في بلاغ توضيحي، أن مستوى المخزون الوطني الحالي يتجاوز 617 ألف طن من المواد البترولية، وهو ما يكفي لسد حاجيات السوق الوطنية.

وأضافت أن هناك سفنا في الموانئ تنتظر تحسن الأحوال الجوية لتفريغ حمولات إضافية تتجاوز مليون طن، مشددة على أن الوضعية الحالية «متحكم فيها ومستقرة» بفضل الإجراءات الاستباقية المتخذة بتنسيق مع المهنيين.

وكانت الأيام الماضية قد شهدت تزايدا في الشكايات حول نفاذ الوقود في بعض محطات التوزيع، خاصة في المناطق المتضررة من الفيضانات.

وأوضحت الوزارة في هذا الصدد أنها قامت بجرد المنشآت التي أغلقت مؤقتا في تلك المناطق كإجراء احترازي لتفادي أي خطر بيئي، مؤكدة أن مصالحها تعمل مع السلطات المحلية لضمان توفير المواد البترولية في أحسن الظروف.

خلية يقظة وتنسيق مستمر

في إطار جهودها لتبديد المخاوف، أشارت الوزارة إلى تفعيل «خلية يقظة» تسهر على التتبع الدقيق للوضع والتفاعل الفوري مع المستجدات.

كما ضمنت الوزارة استمرارية العمل بالمختبر الوطني للطاقة والمعادن لتسريع مراقبة الجودة بمجرد بدء تفريغ السفن العالقة.

ويأتي هذا التحرك الرسمي ردا على تساؤلات برلمانية ونقابية أثيرت مؤخرا، حيث كانت النائبة فاطمة التامني قد طالبت بكشف الحالة الحقيقية للمخزون.

ورغم تأكيدات الوزارة على احترام معايير السلامة الطاقية، يظل التحدي قائما في سرعة إيصال هذه الكميات إلى المحطات التي عانت من خصاص مؤقت، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية التي تعيق الملاحة في موانئ المحمدية وطنجة المتوسط والجرف الأصفر.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 05/02/2026 على الساعة 18:54