وقال توفيق العسري، أحد التجار بالسوق، إن هذا الأخير يتخبط في مشاكل بالجملة منذ سنوات ولا أحد التفت إليها أو بادر إلى ايجاد حلول لها، ما جعل الأوضاع تتدهور يوما بعد يوم ليصبح اليوم المركب التجاري في وضعية كارثية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مشيرا إلى أن عزيز أخنوش، رئيس المجلس الجماعي لأكادير، كان قد وعد بتهيئة وتأهيل السوق إلا أنه أخلف وعده ولم يسبق أن قام بزيارة رسمية إلى السوق للوقوف على المشاكل التي يعاني منها.
وأضاف المتحدث، في تصريح لـLe360، أن التجار يعانون الأمَرَّين وهم بصدد ممارسة تجارتهم داخل السوق ويزداد الحال سوءًا مع تهاطل الأمطار أو هبوب الرياح، ليتحول المركب التجاري إلى كابوس لا يطاق، فضلا عن عدم توفره على الكهرباء وانعدام النظاقة وافتقاره لأبسط البنيات التحتية من مرافق صحية وتبليط، منبها إلى خطورة بعض الأماكن بداخله من قبيل الجناح المخصص للجزارة الذي بات مهددا بالانهيار على رؤوس التجار في أي لحظة.
وأكد العسري أن جميع التجار يؤدون ما عليهم من واجبات الكراء والضرائب وغيرها لفائدة المجلس الجماعي لأكادير، الذي يتملص من مسؤوليته تاركا التجار والمرتفقين على حد سواء في واقع بئيس وأوحال الأمطار والغبار المتناثر بين الفينة والأخرى، داعيا الجماعة إلى التفكير جديا في إيجاد حلول للإشكالات القائمة والعمل على برمجة تهيئة واسعة للسوق ليليق بمرتفقيه وبمدينة أكادير التي تعرف توافدا كبيرا للسياح المغاربة والأجانب.
من جابنه، أوضح علامو المعاشي، بائع الأفرشة بسوق تيكوين، أن أخنوش كان قد زار السوق في حملته الانتخابية واعدا التجار بمركب تجاري يليق بهم، لكن سرعان ما تبخرت وعوده وأصبحت في خبر كان، معربا عن أسفه للوضعية الحالية للسوق وللتهميش والاهمال الذي يتعرض له، مشددا، في تصريحه لـLe360، على أن حالته الكارثية تلحق بالتجار خسائر مادية فادحة وتحد من توافد المواطنين عليه، محذرا من المخاطر المحدقة به بعد تآكل عدد من البنايات المتواجدة بداخله وانهيار أخرى وانتشار الأزبال والروائح الكريهة مما يندر بمخاطر بيئية صحية وانعكاسات سلبية على القطاع التجاري أيضا.




