نزار بركة: المغرب تجاوز دورة الجفاف بفضل تساقطات استثنائية وانتعاش السدود

نزار بركة وزير التجهيز والماء

في 12/01/2026 على الساعة 16:39

أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الاثنين بمجلس النواب، خروج المغرب من وضعية الجفاف التي استمرت لسبع سنوات متتالية، مؤكدا أن المملكة تشهد تحسنا ملحوظا في الموارد المائية بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة.

وأوضح بركة، في معرض جوابه عن أسئلة شفهية حول «الوضعية المائية بالمملكة»، أن الفترة ما بين فاتح شتنبر و12 يناير سجلت تساقطات بلغت 108 ملم، ما يمثل فائضا بنسبة 95 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، و17,6 في المائة مقارنة بالمعدل الطبيعي.

واعتبر أن هذه المؤشرات تعني تجاوز مرحلة الجفاف، لكون السنة الجافة تقنيا هي التي يقل فيها معدل الأمطار بنسبة تفوق 20 في المائة عن المتوسط.

انتعاش مخزون السدود والثلوج

على مستوى التساقطات الثلجية، أفاد بركة بتسجيل أرقام استثنائية، حيث غطت الثلوج مساحة بلغت نحو 55 ألفا و495 كيلومترا مربعا، مع بلوغ سمكها ما بين متر ومترين في المناطق الجبلية الشاهقة.

وانعكست هذه الوضعية إيجابا على حقينة السدود التي قفزت نسبة ملئها من 28 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي إلى 46 في المائة حاليا، بمخزون إجمالي ناهز 7 مليارات و700 مليون متر مكعب.

وأشار بركة إلى أن الواردات المائية المسجلة منذ شتنبر بلغت 3 مليارات و500 مليون متر مكعب، منها 3 مليارات و100 مليون متر مكعب سجلت خلال الشهر الأخير وحده.

وقد مكن هذا الانتعاش ثمانية أحواض مائية من بلوغ نسب ملء تراوحت ما بين 80 و100 في المائة، لاسيما في أحواض اللوكوس، سبو، وأبي رقراق، حيث تم إطلاق مياه سد سيدي محمد بن عبد الله تفاديا لتجاوز طاقته الاستيعابية.

تأمين مياه الشرب والخيارات الاستراتيجية

وأكد بركة أن هذه المعطيات أتاحت للمملكة ربح سنة إضافية من مياه الشرب على الصعيد الوطني في المتوسط.

ورغم هذا التحسن، شدد على ضرورة مواصلة الاستراتيجيات الهيكلية، لاسيما سياسة تحلية مياه البحر، مشيرا إلى إعطاء الانطلاقة لمحطات الناظور والدريوش وطنجة، مع برمجة محطات أخرى بسوس ماسة وتيزنيت وكلميم وطنطان والرباط خلال العام المقبل.

وخلص الوزير إلى أن العمل مستمر لتنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بمشاريع الربط بين الأحواض المائية، أو ما يعرف بـ«الطريق السيار للماء»، والتي ستمتد من وادي لاو واللوكوس باتجاه أم الربيع، مع الشروع في ربط حوض سبو بحوضي أبي رقراق وأم الربيع خلال السنة الجارية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 12/01/2026 على الساعة 16:39