وفي هذا الصدد، قال إدريس الهزاز، رئيس الفدرالية المغربية للصياغين، إن هذا الانخفاض النسبي في أسعار الذهب في المغرب هو انخفاض مؤقت، وإن أسعار الذهب ستعرف ارتفاعا مجددا.
وأوضح الهزاز في تصريح هاتفي لـLe360 أن الهدنة المؤقتة التي أعلن عليها الرئيس الأمريكي هي «هدنة هشة وقابلة للانهيار في أية لحظة»، ما قد يرفع سعر الذهب مجددا.
وكشف الهزاز أن سعر الذهب 18 قراط الخام اسقر، يوم الخميس 9 أبريل، ما بين 1150 و 1160 درهما للغرام الواحد، أما السعر النهائي الذي يصل للزبون يعرف ارتفاعا حسب عمل الصناع، والتي تترواح ما بين 80 إلى 300 درهم للغرام الواحد، وذلك راجع إلى «خدمة المعلم»، إذ أن صناعة خاتم تختلف عن صناعة «مضمة» من حيث الجهد والتكلفة.
حلي ومجوهرات ذهبية. le360
وعن أسباب تراجع أسعار الذهب رغم الحرب الأمريكية-الإيرانية، أوضح الهزاز أن الأمر عائد إلى تغير في السلوك، فرغم هذه التوترات العكسرية، فإن الذهب لم يسجل الارتفاع المتوقع في الحروب، مثل ما حصل سابقا، وذلك راجع إلى اتجاه المستثمرين إلى قطاع الطاقة، التي أصبحت تشهد ارتفاعا ملحوظا يوما بعد يوم، حيث تترواح بين 5 و15 دولار، وهو ربح سريع يفوق ما يقدمه الذهب في الوقت الحالي.
وأضاف المتحدث ذاته أن التراجع عائد أيضا إلى ما قامت به الخزينة الأمريكية والبريطانية، اللذان رفعا سندات أسعار الفائدة لتصل إلى 4.9 في المائة، وهو ما جعلها مطلب للمستثمرين نافس الذهب.
إقرأ أيضا : الحقيقة المفقودة: لماذا لا تنخفض أسعار الذهب بالمغرب رغم هبوطها عالميا؟
وشدد رئيس الفدرالية على أن الذهب لم يعد مرتبط بطلب الزبائن أو البائعين فقط، بل أصبح خاضع لسياسات البنوك المركزية، التي اشترت السنة الماضية كميات كبيرة جدا وصلت إلى 985 طن من الذهب.
وبخصوص عودة الذهب إلى أقل من ألف درهم في حال انتهاء الحرب واستقرار العالم، استبعد الهزاز الأمر تماما، مؤكدا أن سعر الذهب لن يعود إلى ما كان عليه في 2019، بل رجح معاودة الارتفاع في حال توقف الحروب وتغير المعطيات الاقتصادية.
أما عن الفضة، فذكر الهزاز أنها لم تكن بمنأى عن هذه التقلبات العاليمة، وتتبعت مسار الذهب في الارتفاع، حيث سجلت 55 درهما للسعر للغرام الواحد، قبل أن تتراجع بشكل حاد ووصلت إلى 25 درهما، ما تسبب في خسائر لعدد من الأشخاص دخلوا السوق أثناء ارتفاع الأسعار، وتكبدوا سخائر كبيرة.








