وكشفت المعطيات الصادرة عن منصة «الماء ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن المخزون الإجمالي للأحد عشر سدا التابعة للوكالة تجاوز 3.67 مليار متر مكعب، مما يعكس دفعة قوية للاحتياطيات المائية بالمنطقة.
وفي تفاصيل الحالة الهيدروليكية للمنشآت الكبرى، استعاد سد « الوحدة » مكانته الاستراتيجية كأكبر سد في المملكة، بعدما بلغت حقينته 2.516 مليار متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 71.4%.
وتمثل هذه الأرقام طفرة كبيرة مقارنة بنسبة 39% المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعزز قدرة السد على تأمين مياه السقي لسهل الغرب وحمايته من فيضانات وادي ورغة. وبالمنحى الإيجابي ذاته، سجل سد « إدريس الأول » نسبة ملء ناهزت 56.2%، متجاوزا بضعفٍ تقريبا النسبة المحققة العام الماضي والتي لم تتعد 24%.
ويشكل حوض سبو، الذي يمتد على مساحة تصل إلى 40 ألف كيلومتر مربع، شريانا اقتصاديا حيويا للمملكة، إذ يضم منظومة مائية متكاملة تتكون من 11 سدا كبيرا و51 سدا صغيرا وبحيرة تلية.
وتلعب هذه المنشآت دورا محوريا في دعم الأنشطة الفلاحية والصناعية الكبرى، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز النمو الاقتصادي الوطني وضمان الاستقرار المائي في أحد أكثر الأحواض إنتاجية.
وعلى المستوى الوطني، تعكس هذه الانتعاشة تحسنا عاما في المؤشرات المائية، حيث تخطى المخزون الإجمالي بكافة السدود الكبرى في التراب الوطني حاجز 9 مليارات متر مكعب. وبذلك استقر معدل الملء الوطني العام عند نحو 53.9%، وهو ما يؤشر على مرحلة من الأمان المائي النسبي مقارنة بالمواسم الجافة السابقة.




