«لوبيات» تتحكم في بورصة الذهب عبر تسعيرة يومية من قيسارية بالبيضاء تدفع مهنيين إلى اللجوء للقضاء

محل لبيع المجوهرات

في 10/04/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفيضع تجار وصناع الذهب على الصعيد الوطني أيديهم على قلوبهم بعد صلاة الظهر من كل يوم، وهم يترقبون عبر مجموعاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى تطبيق «واتساب»، الأسعار الجديدة لبيع وشراء المعدن الخام، يتم تحديدها من قيسارية شهيرة بالبيضاء، الأمر الذي دفع مهنيين إلى إعداد شكايات معززة بأدلة سترفع إلى الجهات المختصة.

وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر نهاية الأسبوع الجاري، أن مهني الذهب يتداولون بعد كل صلاة ظهر من كل يوم، تسجيلات صوتية تحدد السعر الجديد للذهب، بزيادة تتجاوز 20 في المائة من السعر المحدد في البورصة الدولية، كما يتم نشر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي للأسعار الجديدة، قبل أن تسحب صباح اليوم الموالي استعدادا لنشر إعلان للسعر الجديد بعد الظهر، والمحدد حسب مزاجية من يتحكمون في سوق الذهب.

وأوضحت اليومية أنه يتداول بين مهنيي القطاع مقطع صوتي لتاجر ذهب أفاد بأنه عقد اتفاقا لاقتناء كميات من الذهب الخام من تاجر آخر، قبل أن يطلب منه تأجيل عملية البيع إلى ما بعد صلاة الظهر، حيث سيتم الإعلان عن السعر الجديد من داخل قيسارية شهيرة بمدينة الدار البيضاء.

وسلط المقال الضوء على حالة التذمر التي تسود في أوساط مهنيي القطاع، حيث عبر عدد من الفاعلين عن استيائهم من الطريقة التي بات يحدد بها سعر الذهب الخام، بدل الاحتكام إلى منطق العرض والطلب، كما وجهت اتهامات مباشرة لما وصفه البعض بـ«لوبي» داخل قيسارية شهيرة بمدينة الدار البيضاء، باحتكار المعدن الخام والتحكم بشكل مزاجي في أسعاره، الأمر الذي جعل مصير المهنيين رهينا بما سيسفر عنه اجتماع يعقد بعد صلاة الظهر لتحديد السعر الجديد.

وأضافت الجريدة أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل عمد تجار قيسارية أخرى بالبيضاء إلى التوقيع على اتفاق مكتوب يحددون فيه سعر الذهب الخام، وهو ما اعتبر دليلا ملموسا على تورطهم في خرق القانون.

وتابعت اليومية أن مسؤولا بإحدى الجمعيات المهنية العاملة في قطاع الذهب والحلي قام بجمع عدد من المنشورات والتسجيلات الصوتية، تمهيدا لإرفاقها بشكاية يرتقب رفعها إلى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية والنيابة العامة وباقي المصالح المختصة، قصد فتح تحقيق في الموضوع مع المتورطين المحتملين، في إطار السعي إلى ضبط سوق وسعر الذهب الخام والقطع مع مظاهر الاحتكار والتلاعب ، مع حماية الزبناء والمهنيين على حد سواء، خاصة في ظل ما يواجهه عدد منهم من مخاطر الإفلاس.

كما تطالب الشكاية بإعادة النظر في مسطرة الصلح التي يجريها المتورطون في قضايا تهريب الذهب مع الجمارك بحكم أن تفعيل هذه المسطرة لا يسقط المتابعة القضائية في حق من ضبطوا في حالة تلبس بالتهريب، على أساس أن قبول الجمارك بالصلح هو إسقاط فقط لمطالبها المدنية وأنه على النيابة العامة إصدار تعليمات بتعميق البحث معهم والوقوف على ظروف الذهب وجر الجهات المتورطة إلى القضاء حماية للمنتوج المحلي.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 10/04/2026 على الساعة 22:00