بالصور: السياحة الشتوية.. اكتشف أجمل الوجهات السياحية المفضّلة عند المغاربة

مدينة إفران تكتسي الرداء الأبيض وتستقطب السياح المغاربة والأجانب

في 11/01/2026 على الساعة 16:00

يحتل المغرب مكانة بارزة داخل المشهد السياحي العالمي، إذْ أصبح في السنوات الأخيرة، قطباً من أقطاب السياحة العالمية، بعدما أصبح يترّبع على عرش الدول الإفريقية الأكثر استقطاباً للسياح من مختلف دول العالم وذلك طيلة السنة، بحكم الموقع الجغرافي المطلّ على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

تختلف السياحة في المغرب حسب الفصول والمناخ، فهناك عائلات تفضّل السفر في فصل الصيف للاستمتاع بأجواء الصيف، بينما هناك عائلات تفضّل الربيع بحكم المناخ المعتدل الذي يتميّز بالدفء والاعتدال، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 20 و25. لكنْ في مقابل هذه الفصول هنا العديد من المغاربة يعشقون السفر في فصل الشتاء، وعياً منهم بالقيمة الجماليّة التي يتركها هذا الفصل في يوميات سفرهم.

تتميّز السياحة الشتوية في كونها تتيح للمغاربة زيارة المدن التي تحيط بها الجبال والبحيرات من أجل الاستمتاع بالثلوج وهي تكسو الفضاءات وتحوّلها إلى صور جمالية تظلّ عالقة في الذاكرة والوجدان.

وحسب تصريحات بعض المغاربة، فإنّ الأمر الذي «يجعلهم يختارون فصل الشتاء وأماكن بعينها مثل ميشليفت وأوكايمدن وإفران ومرزوكة وغيرها من الفضاءات السياحية التي يحلو للمغاربة الاستمتاع بها، بعيداً عن كثرة السياح خلال فصل الصيف، أن مطاعمها وفنادقها ووسائل النقل تكون منخفضة الثمن بحكم الكساد السياح الذي يطبع يومياتها خلال فصل الشتاء».

تلعب السياحة الشتوية دوراً كبيراً في تنمية القطاع السياحي المحلي بالمغرب، خاصة حين يتعلقّ الأمر ببعض المدن التي لا توجد بها معامل وشركات تستطب اليد العاملة من أجل التشغيل، لذلك يبرز المكوّن السياحي، باعتباره من الاختيارات الاستراتيجية الهامّة التي تصبح ذات أثر واضح على السياحة المحلية.

يوفّر فصل الشتاء إمكانات كبيرة بالنسبة لعشاق «التزلج على الجليد» حيث تكون المساحات الطبيعية والبحيرات متجمدة، بما يجعل المتزلجون يحظون ببعضٍ من المتعة التي تحوّلت مع مرور الوقت إلى رياضة سنوية تنظمها بعض الجمعيات للعديد من السياح المغاربة، احتفالاً بسحر الشتاء ودبيبه في جسد الناس وقلوبهم.

إفران.. مدينة البياض

يعتبر العديد من المغاربة أنّ مدينة إفران، تعد في طليعة المدن المغربيّة المفضّلة عندهم، حيث يعشقون السفر إليها شتاءً من أجل الاستمتاع بعطلتهم وهم يرقبون الأغصان متصلّبة والمجاري المائية متجمدة.

ورغم غلاء الفنادق بهذه المدينة طيلة السنة، حيث تتراوح بين 700 و1500 لليلة الواحدة، فإنّ الناس يفضّلون هذه المدينة كوجهة سياحية، لأنّهم يعثرون على الثلوج داخل فضاءات المدينة، دون أنْ يضطروا إلى الخروج صوب أماكن موحشة محيطة بإيفران، وبالتالي، فإنّ السفر بشكل مباشر صوب المدينة يجعلهم يشعرون بالأمان ويقضون سحابة يومية داخل المدينة ومطاعمها ومقاهيها وحدائقهم دون أن يتكبدوا عناء السفر إلى الجبل لمشاهدة الثلوج.

«أوكيمدن».. جمال تصنعُه الطبيعة

تستحق «أوكيمدن» لقب عاصمة «التزلج» داخل إفريقيا، بعدما غدا هذا الفضاء الساحر الذي يقترب فيه الثلج من ناحية المنظور إلى ملامسة زرقة الشمس وضوءها.

وقد حظي هذا الموقع السياحي بشهرة واسعة في قلوب المغاربة، بحكم الصور والفيديوهات النابعة من هناك والتي تقدم مزيجاً مناخياً متنوّعاً، حيث تكون الشمس ساطعة ولكنْ في نفس الوقت تغطّي الثلوج مجمل مرتفعات الموقع.

لذلك يعد هذا الأخير، كنزاً سياحياً لا ينضي بالنسبة للمقاولات السياحية الخاصّة التي تجد فيه مختبراً اقتصادياً لتأجيج يومياتها، حيث تستقطب خلال فصل الشتاء أعدادا كبيرة من السياح من مختلف دول العالم، بما يجعل المنطقة تحقق رواجاً تجارياً كبيراً يغطي لهم نفقات الكراء والتنقل واليد العاملة والتنشيط السياحي الذي يعرف ركوداً خلال الصيف الخريف والربيع.

«مرزوكة».. دفء الشمس

لسنوات طويلة ظلّت منطقة «مرزوكة» الواقعة بنواحي مدينة الرشيدة من الفضاءات الأكثر طلباً بالنسبة للسائح الأجنبي، إذْ هناك العديد من السياح يأتون من مختلف دول العالم، بعدما يتركون وراءهم الأمطار الغزيرة ومدنهم الجامدة، بحثاُ عن الدفء في المغرب. ورغم غزارة الأمطار التي تسجّل خلال فصل الشتاء بالعديد من المدن المغربيّة، فإنّ ذلك يظلّ بالنسبة لهم قليلاً بما يعيشونه في بلدانهم.

لذلك تعد مرزوكة الوجهة السياحية المفضلة لهؤلاء الأجانب، حيث تتيح لهم الرمال إمكانية الاستلقاء تحت الشمس والاستفادة من سخونة الرمال وانعكاس أشعة الشمس على تضاريس المنطقة، حيث يقضون مجمل السياح مغاربة وأجانب عطلهم وهم يستمتعون خلال النها بالركوب على الجمال والتزلج فوق فضاء صحراوي شاسع ترسو فيه العين عند منظور غير محدود بما يعطي للجسد إمكانات لا متناهية للتفكير والتأمّل في شساعة الكون وجمالياته. بينما يخصصون لياليهم في مراقبة النجوم، حيث تكون السماء صافية والأجواء باردة.

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 11/01/2026 على الساعة 16:00