وأفاد المسؤول الحكومي بأن الواردات المائية المسجلة منذ سبتمبر الماضي بلغت 4 مليارات و70 مليون متر مكعب، مشيرا إلى أن التحول النوعي حدث خلال الـ40 يوما الأخيرة التي ضخت وحدها 3.6 مليارات متر مكعب في خزانات السدود.
وسجلت التساقطات المطرية زيادة بنسبة 114% مقارنة بالسنة الماضية، متجاوزة المعدل العادي (1990-2020) بنسبة 24%.
كما شهدت الجبال المغربية رقما قياسيا في غطاء الثلوج بمساحة بلغت 55 ألف كيلومتر مربع، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2018.
سعيد قدري
خريطة الأحواض: من العجز إلى الفائض
أدت هذه التساقطات إلى رفع نسبة ملء السدود من 28% إلى 48% حاليا، مع توقعات ببلوغ عتبة الـ50% قريبا. وجاء توزيع الوضعية حسب الأحواض كالتالي:
- حوض سبو وبورقراق: قفزة نوعية بلغت 57% لسبو و95.5% لأبي رقراق، مع تسجيل فائض وتفريغ في عدة سدود كبرى تجاوزت طاقتها الاستيعابية 100%.
- حوض أم الربيع: سجل تحسنا ملموسا بانتقاله من 5% إلى 24%، مع تجاوز 6 سدود متوسطة وصغرى نسبة ملء كاملة.
- حوض سوس ماسة: ارتفع المخزون إلى 52%، مما مكن من تأمين الماء الشروب لمنطقة آيت باها لسنتين إضافيتين.
- أحواض تانسيفت واللوكوس وكير زيز غريس: سجلت جميعها ارتفاعات قوية، حيث ضمن سد الحسن الداخل تزويد الرشيدية بالماء لأكثر من سنتين.
استراتيجية استباقية: الربط المائي والتحلية
وفي معرض حديثه عن المشاريع الهيكلية، أكد بركة أن الوزارة تعمل وفق توجيهات ملكية سامية لتسريع وتيرة الإنجاز، مبرزا المعالم التالية للمرحلة المقبلة:
- السدود: تقليص مدة إنجاز « سد تامري » بـ3 سنوات ليبدأ ملؤه في يونيو المقبل.
- الطريق السيار للماء: بعد نجاح الشطر الأول (تحويل 953 مليون متر مكعب من سبو إلى أبي رقراق)، تم إطلاق الشطر الثاني لربط أحواض الشمال بسد المسيرة.
- تحلية مياه البحر: طموح للوصول إلى 1.7 مليار متر مكعب بحلول 2030، مع إطلاق محطات جديدة في الناظور، طنجة، وكلميم.
- العالم القروي: تنفيذ آلاف الثقوب الاستكشافية ومشاريع تجميع مياه الأمطار لفائدة 5.8 ملايين نسمة بالوسط القروي.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن هذه المؤشرات، وإن كانت تبعث على التفاؤل، تستوجب استمرار العمل في تنزيل « مخطط الماء 2050 » لضمان السيادة المائية الدائمة للمملكة وتزويد 22 ألف دوار بالماء الصالح للشرب.



