ودعت الكونفدرالية، في بلاغ لها، إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المقاولات ومصادر العيش، عقب الخسائر الجسيمة التي خلفتها الفيضانات بعدد من أقاليم الشمال والغرب.
وطالبت الكونفدرالية بـ«دعم الصندوق الاستعجالي المحدث لتعويض المتضررين والمساهمة في إعادة تحريك الدورة الاقتصادية المحلية، مع تعليق القروض والالتزامات البنكية والجبائية والاجتماعية دون احتساب غرامات التأخير، وإطلاق برامج استثنائية لإعادة تأهيل الوحدات الإنتاجية المتضررة وضمان حماية مناصب الشغل».
وشددت على ضرورة «تسريع عمليات حصر الأضرار، واعتماد مساطر مبسطة وشفافة للاستفادة من الدعم، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن استجابة فعالة وسريعة، وتوفير دعم ميداني حقيقي لفائدة المقاولين الصغار والحرفيين والتعاونيات والفلاحين المتضررين».
كما دعت السلطات والجهات الحكومية المختصة إلى « إشراكها في مرحلة استئناف الأنشطة الاقتصادية بالأقاليم المتضررة، خاصة بمدينة القصر الكبير التي عرفت أضرارا كبيرة جراء الفيضانات، حيث تم إخلاء السكان، بما في ذلك عدد من أصحاب المقاولات الصغيرة التي انقطع عنها التيار الكهربائي، ما أدى إلى تلف منتجاتها ومخزونها بسبب المياه والأوحال ».
وأوضحت أن إعلان الحالة الكارثية من شأنه تفعيل آليات التعويض، خصوصا لفائدة المقاولات التي تتوفر على تغطية تأمينية، إلى جانب توفير دعم مادي لمختلف الفئات المتضررة، بما يساهم في تسريع عودة النشاط الاقتصادي والاجتماعي وتقليص حجم الأضرار.
وسجلت الكونفدرالية أن الفيضانات التي شهدتها مدن وأقاليم، من بينها القصر الكبير والعرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان والشفشاون، تسببت في خسائر مادية واقتصادية واسعة، طالت نسيجا متنوعا من الفاعلين الاقتصاديين، من مقاولات صغيرة جدا وصغرى ومتوسطة، وتجار، وحرفيين، وصناع تقليديين، وفلاحين صغار، وصيادين تقليديين، وتعاونيات، وأصحاب أنشطة مدرة للدخل، مهددة مصادر عيش آلاف الأسر.
وسجلت الكونفدرالية توصلها، خلال الأيام الأخيرة، بعدد كبير من الاتصالات من طرف الفئات المتضررة، تتعلق بالاستفسار حول أوضاعهم مع المؤسسات البنكية والإدارية، وكذا بشأن فرص الدعم والمساعدات المتاحة لاستئناف أنشطتهم الاقتصادية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن «المرحلة الحالية تتطلب تشخيصا استباقيا وتدخلا فوريا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»، معتبرة أن «حماية المقاولات الصغيرة تعني حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، لاسيما وأن النسيج الاقتصادي المحلي بهذه الأقاليم يتكون بنسبة 99 في المائة من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والأنشطة المدرة للدخل».



