وجاءت هذه المقترحات في إطار تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي ساهمت في رفع أسعار النفط عالميا وأثارت مخاوف متزايدة بشأن موجة تضخم قد تطال اقتصادات عدة.
وأوضحت الوكالة أن التدابير المقترحة تستهدف الحكومات والشركات والأفراد على حد سواء، وتشمل اعتماد العمل عن بعد، وتقليص السرعات على الطرق السيارة، بالإضافة إلى الحد من السفر الجوي كلما توفرت بدائل نقل أخرى.
وفي هذا السياق، أكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن المؤسسة قامت مؤخرا بأكبر عملية سحب من احتياطيات النفط الطارئة في تاريخها، مشيرا إلى استمرار التنسيق مع حكومات الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة في إطار ما وصفه بـ «الدبلوماسية الطاقية» لاحتواء تداعيات الأزمة.
وسبق للوكالة أن أقرت، في 11 مارس الجاري، الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى كبح الارتفاع الحاد في أسعار الخام. كما أشارت إلى أن إجمالي الكميات المطروحة في السوق يبلغ 426 مليون برميل من ضمنها مساهمة كبيرة من الولايات المتحدة.
وأكدت الوكالة أن الدول الأعضاء تواصل تنسيق جهودها عبر السحب من الاحتياطات لمواجهة اضطرابات الإمدادات، موضحة أن الجزء الأكبر من الكميات سيكون من النفط الخام، في حين ستعتمد الدول الأوروبية بشكل أساسي على المنتجات النفطية المكررة، بالإضافة إلى زيادات في الإنتاج من بلدان في الأميركيتين.
ولم تستبعد الوكالة إمكانية اللجوء إلى ضخ كميات إضافية مستقبلا إذا استدعت الضرورة ذلك، حيث شدد بيرول على أن المخزونات الاستراتيجية لا تزال عند مستويات مريحة، حيث يتبقى أكثر من 1.4 مليار برميل، رغم السحب الجاري، وهو ما يعني أن الاحتياطات لم تتراجع سوى بنحو 20 في المائة حتى الآن.


