وفي هذا الإطار، تستعد الوزارة لإطلاق مشاريع سبعة سدود كبرى جديدة، أغلبها مبرمج في مناطق عرفت فيضانات، بسعة تخزينية إجمالية تقدر بحوالي مليار و197 مليون متر مكعب. ومن شأن هذه المشاريع أن تساهم في رفع القدرة التخزينية للسدود الوطنية التي تناهز حاليا تناهز 20,8 مليار متر مكعب، بزيادة نحو 5 مليارات و643 مليون متر مكعب إضافية، باحتساب المشاريع التي توجد حاليا في طور الإنجاز وتلك المرتقب إطلاقها خلال السنة الجارية.
ووفق معطيات توصل بها Le360 من وزارة التجهيز والماء، فإن الأمر يتعلق بإنجاز ثلاثة سدود بإقليم شفشاون، وهي سد بوحمد بسعة 95 مليون متر مكعب، وسد دار ميمون بسعة 100 مليون متر مكعب، إضافة إلى سد علي تحيلات بسعة 240 مليون متر مكعب.

كما يشمل البرنامج تشييد سد تفر بإقليم العرائش بسعة تبلغ 400 مليون متر مكعب، والذي سيقام بعالية سد وادي المخازن، ما سيساهم في تعزيز الحماية من الفيضانات وتنظيم الموارد المائية بالمركب المائي تفر–وادي المخازن، سواء لتأمين مياه السقي والشرب أو لإنتاج الطاقة الكهرومائية.
وفي الجهة الشرقية، يرتقب إنجاز سد كنفودة بإقليم فجيج بسعة 30 مليون متر مكعب، لينضاف إلى سد سد خنك كرو بسعة 1.070 مليار متر مكعب الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 68 في المائة، بينما سيشهد إقليم تاونات إنجاز سد باب وندر بسعة 325 مليون متر مكعب، إلى جانب مشروع تعلية سد بوهودة الذي سترتفع سعته إلى 600 مليون متر مكعب.
وحسب المصدر نفسه، فإن المغرب يتوفر حاليا على 156 سدا كبيرا بسعة تخزينية إجمالية تناهز، حاليا، تناهز 20,8 مليار متر مكعب، إضافة إلى نحو 150 سدا صغيرا، غير أن هذه هذه المنشآت لم تعد كافية في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها التغير المناخي، حيث يشهد المغرب في السنوات الأخيرة تناوبا بين فترات جفاف حاد وتساقطات مطرية استثنائية تؤدي أحيانا إلى فيضانات مفاجئة، كما هو الحال بالنسبة للتساقطات الأخيرة وما خلفته من فيضانات مما يعزز الحاجة الملحة إلى تعزيز قدرات التخزين، خصوصا بعد اضطرار إدارات السدود إلى تفريغ ما يقارب أربعة مليارات متر مكعب من المياه.
وفي هذا السياق، تسارع وزارة التجهيز والماء وتيرة إنجاز المشاريع المائية في إطار تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020–2027، الذي تم إطلاقه تنفيذا للتوجيهات الملكية بهدف تعزيز الأمن المائي للمملكة.
ويهدف هذا البرنامج إلى إنجاز نحو 180 منشأة مائية جديدة، تشمل 19 سدا كبيرا و6 سدود متوسطة و155 سدا صغيرا، بما يساهم في تأمين الموارد المائية الموجهة للشرب والسقي، ودعم إنتاج الطاقة الكهرومائية، ومواجهة الظواهر المناخية القصوى المرتبطة بالجفاف والفيضانات.
وحسب معطيات لوزارة التجهيز والماء، نشرها Le360 في وقت سابق، يوجد حاليا 14 سدا كبيرا في طور الإنجاز بسعة إجمالية تصل إلى 4 مليارات و797 مليون متر مكعب، إلى جانب أربعة سدود متوسطة.
وقد شارفت أشغال عدد من السدود الكبرى على الانتهاء، حيث بلغت نسب الإنجاز في بعضها ما بين 90 و99 في المائة. ومن أبرز هذه المشاريع سد سيدي عبو بإقليم تاونات بسعة 200 مليون متر مكعب بنسبة تقدم بلغت 99 في المائة، وسد آيت زيات بإقليم الحوز بالنسبة ذاتها، إضافة إلى سد بني عزيمان بإقليم الدريوش بسعة 44 مليون متر مكعب بنسبة إنجاز بلغت 90 في المائة، وسد تامري بأكادير بسعة 204 ملايين متر مكعب بنسبة مماثلة، وسد الساقية الحمراء بمدينة العيون بسعة 113 مليون متر مكعب بنسبة 93 في المائة.
DR
كما تتقدم الأشغال في مشاريع أخرى بوتيرة متسارعة، من بينها سد تاركة أومادي بإقليم جرسيف بسعة 287 مليون متر مكعب بنسبة إنجاز بلغت 84 في المائة، وسد بولعوان بإقليم شيشاوة بسعة 66 مليون متر مكعب بنسبة 75 في المائة، إضافة إلى مشروع تعلية سد المختار السوسي بإقليم تارودانت الذي بلغت نسبة إنجازه 78 في المائة.
وفي السياق ذاته، تتواصل الأشغال في عدد من المشاريع المائية الكبرى الأخرى، منها تعلية سد محمد الخامس بإقليمي تاوريرت والناظور التي بلغت نسبة تقدمها 69 في المائة، وسد خنك كرو بإقليم فجيج بسعة تفوق مليار متر مكعب بنسبة إنجاز بلغت 68 في المائة، إلى جانب سد الرتبة بإقليم تاونات بسعة تناهز مليار متر مكعب بنسبة 46 في المائة، وسد واد لخضر بإقليم أزيلال بسعة 150 مليون متر مكعب بنسبة 70 في المائة.
ولا تقتصر الاستراتيجية المائية للمغرب على السدود الكبرى فقط، إذ تشمل أيضا إنجاز سدود متوسطة تلعب دورا مهما في تحقيق العدالة المجالية. ومن بين هذه المشاريع سد تسا ويركان بإقليم الحوز، وسد عين القصوب بإقليم بنسليمان، وسد مساليت بإقليم طاطا، وسد سيدي يعقوب بإقليم تزنيت، وهي مشاريع تهدف إلى تأمين الماء الشروب والري بالمناطق القروية وشبه القروية، ودعم صمود الساكنة المحلية في مواجهة آثار التغيرات المناخية، إضافة إلى المساهمة في الحد من مخاطر الفيضانات.








