لوبيات" تُعرقل تسويق أدوية منخفضة الثمن"

أدوية

أدوية

في 18/03/2026 على الساعة 22:01

أقوال الصحفكشف رأي أصدره مجلس المنافسة حول وضعية المنافسة بأسواق توزيع الأدوية بالمغرب، وجود لوبيات نافذة تعرقل ولوج المغاربة إلى العلاجات الدوائية، مسجلا تماطل الوكالة الوطنية للأدوية في منح تراخيص الإذن بتسويق بعض الأدوية بأسعار منخفضة.

وتناولت يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم غد الخميس 19 مارس الجاري، معطيات واردة عن مجلس المنافسة، والتي أبانت أن حجم سوق الأدوية بالمغرب بلغ خلال سنة 2024، ما مجموعه 25.9 مليار دولار، مسجلا نموا بنسبة 9,6 في المائة مقارنة بسنة 2023، ما يمثل نسبة 1.6 في المائة تقريبا من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، ومن حيث محفظة الأدوية المتداولة حاليا، يتوفر أزيد من 7500 دواء على الإذن بالعرض في السوق، بما فيها الأدوية المستوردة والمصنعة محليا، فيما يغطي الإنتاج المحلي 52 في المائة من حاجيات السوق من حيث القيمة، ونحو 75 في المائة من حيث الحجم، بفضل عرض يتكون 78 في المائة من الأدوية الجنيسة و36 في من المائة من الأدوية الأصلية المصنعة محليا.

وأفادت اليومية نقلا عن معطيات حصربة من المجلس، بأنه خلال الفترة الممتدة ما بين 2014 و2024، تضاعفت واردات الأدوية تقريبا منتقلة من نحو 4.9 مليارات درهم سنة 2014 إلى أزيد من 10.6 مليارات درهم سنة 2024، وفي المقابل، سجلت صادرات الأدوية نموا أكثر تواضعا، إذ ارتفعت من 884 مليون درهم إلى حوالي 1.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها، وقد أدى هذا التطور إلى عجز تجاري مهم وهيكلي تفاقم تدريجيا على مدى العقد ليبلغ حوالي 9 مليارات درهم في سنة 2024.

وكشفت الجريدة أن مجلس المنافسة أوضح أن تسويق أو توزيع أي دواء سواء تم إنتاجه محليا أو تم استيراده، وسواء تم عرضه مجانا أو بمقابل، بالتقسيط أو بالجملة يستلزم الحصول المسبق على إذن بالعرض في السوق ضمانا لسلامته وجودته وفعاليته قبل إتاحته للعموم.

وتابع المقال أن الحصول على ذلك يتعين على إذن بالعرض في السوق، تسلمه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في شخص مديرية الأدوية الصيدلة سابقا، وأصبح حاليا ضمن اختصاص للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، لتسويق أي دواء بالمغرب وبعد هذا الإذن، الذي هو بمثابة إشهاد رسمي للسلطة المختصة على فعالية الدواء وعدم ضرره ومدى تطابق هذا الإذن مع التقييم العلمي والتقني للملف المقدم من لدن المؤسسة الصيدلية الصناعية.

وينص المرسوم رقم 2.14.841, حسب ما كشفته الصحيفة، على تطبيق مسطرة سريعة لمنح الإذن بالعرض في سوق الدواء ذي فائدة قصوى بالنسبة للصحة العامة، تتعلق أساسا بتوفره أو بتيسير ولوجه أو بهما معا، وينص كذلك على سن تدابير خاصة في ما يتعلق بالأدوية الجنيسة، مبسطة مسطرة الدراسة والمتمثلة في الإعفاء من تقديم نتائج التجارب قبل السريرية والسريرية، شريطة الإدلاء بالبيانات المتعلقة بالتكافؤ الحيوي.

خلافا لذلك، أورد المقال أن رأي مجلس المنافسة خلص إلى أن المعالجة الفعلية للملفات، تستغرق وقتا كبيرا في غالب الأحيان، بالرغم من تنصيص المرسوم المتعلق بالإذن بالعرض في السوق على آجال تنظيمية محددة، ووفقا للمهنيين المستمع إليهم من طرف المجلس، يتطلب الحصول على الإذن مدة متوسطة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، مما يترتب عنه تعطيل ولوج المرضى إلى العلاجات والتاثير سلبا على الأسعار المطبقة والإخلال بالمنافسة بين مختبرات الأدوية.

ومن جهة ثانية، يحظر المرسوم ذاته على مؤسسة صيدلية صناعية طلب الإذن لتسويق دواء جنيس دون نيل موافقة حامل الإذن بتسويق دواء اصلي مرخص له فعليا بالمغرب طيلة السنوات الخمس الموالية للإذن الأولي، ويحول هذا الوضع للطرف الأول أفضلية تنافسية مشكوك في صحتها بحيث تتيح له الحفاظ على احتكار طيلة الفترة المذكورة، ما يقلص من المكاسب المتوقعة والمتمثلة في وفرة الأدوية وتيسير الولوج إليها والحد من التكاليف الملقاة على كاهل المرضى وعلى المنظومة الصحية.

لذلك يوصي المجلس بتخفيض اجال دراسة طلبات الإذن بالعرض في السوق عبر تحديث المساطر الداخلية، وبإتاحة إمكانية الإيداع المسبق لملفات الإذن بعرض الأدوية الجنيسة في السوق طيلة السنة الأخيرة من الفترة المخصصة لحماية البيانات السريرية قصد تسريع طرحها الفعلي في السوق، وربط ذلك بنهاية فترة الحماية المنصوص عليها تنظيميا.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 18/03/2026 على الساعة 22:01