وتقول اليومية، إن القرار الجديد سيدفع أسعار النفط الدولية إلى الاشتعال، ما ستستغله شركات المحروقات بالمغرب من أجل رفع أسعارها إلى مستويات قياسية.
وذكرت الجريدة، في مقال على صفحتها الأولى، أن الخبراء أجمعوا على أن خفض الإنتاج سيعني مباشرة ارتفاع الأسعار في السوق الدولية إلى مستويات عالية، والهدف هو العودة إلى المستويات السابقة للأسعار، أي في حدود مائة دولار للبرميل، وهو ما من شأنه أن يخلق ارتباكا كبيرا في الأسعار بالمغرب، خاصة أن شركات المحروقات تصر على تطبيق أثمنة مرتفعة مقارنة مع باقي الدول.
وتابعت اليومية، أنه إلى غاية اليوم الأحد، استقرت أسعار الغازوال في بعض المحطات في حدود 8.60 دراهم للتر، في حين تجاوزت أسعار البنزين عتبة 10.30 دراهم للتر، وبالتالي، فإن قرار «أوبك »سيدفع الشركات المغربية لا محالة، إلى الزيادة في أثمنة الغازوال والبنزين بشكل قياسي، حيث يشير بعض المحللين إلى أن أسعار الغازوال يمكن أن تصل إلى 11و12 درهما، فيما سعر البنزين يمكن أن يصل إلى 13 أو 14درهما.
وتردف الجريدة، أن شركات المحروقات بالمغرب، تعمل على استغلال التوافقات فيما بينها للإبقاء على الأسعار في مستويات مرتفعة، مستغلة قرار تحرير القطاع الذي كان في مصلحتها ولم يكن في مصلحة المستهلكين المغاربة.
تحذير والي بنك المغرب
وكان مجموعة من الاقتصاديين قد حذروا من خطورة ما يجري في قطاع المحروقات حاليا، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لوالي بنك المغرب، والتي أكد فيها أن القطاع يعيش وضعية انفلات وأن المنافسة لا تقوم بدورها المفترض.
وقال عبد النبي أبو العرب، المحلل الاقتصادي، إن ما صدر عن الجواهري خطير للغاية ويكشف بالملموس الفوضى التي يعيشها قطاع المحروقات في المغرب بعد التحرير، مؤكدا أن المؤسسات والجهات التي من المفروض أن تعمل على ضبط السوق ومراقبة مت يجري في القطاع غائبة عن الساحة ولا تقوم بالدور المفروض فيها.