«الذهب السائل» بسوس.. منتج محلي عريق يخطف أنظار المغاربة والأجانب

«الذهب السائل» بسوس.. منتج محلي عريق يخطف أنظار المغاربة والأجانب

«الذهب السائل» بسوس

في 23/03/2026 على الساعة 07:00

فيديومنذ اكتشافه بمناطق سوس وكلميم وادنون والصويرة، تربع زيت أركان الشجرة النادرة في العالم، على عرش الموائد المغربية، باعتباره كنزا أصيلا لن تجده سوى في المغرب، ولما يتميز به من منافع جمة جعلته يلقى إقبالا منقطع النظير على المستوى الوطني كما يقتنيه الأجانب من جنسيات مختلفة.

القيمة التي بات يتوفر عليها زيت أركان المستخلص من لوز شجر الأركان، جعلت منه مادة غذائية وعلاجية مطلوبة بإلحاح، باعتباره من الوسائل الطبيعية التي تحمي القلب والأوعية الدموية من أمراض عديدة ومقويا أساسيا للجهاز المناعي، فضلا عن كونه مرطبا للبشرة ومزيلا للتجاعيد ومادة خاصة للتدليك والعلاج الطبي، ليصل سعره اليوم إلى ما يفوق 700 درهم للتر الواحد، متربعا على عرش زيوت العالم.

وقال الحسن بلفقير، أحد منتجي زيت أركان بسوق الأحد بأكادير، إن الزيت المعروف بمناطق سوس، غزا العالم بأسره ويعد مصدر لرزق الآلاف من الأسر المغربية حيث يتواجد، مؤكدا على عراقته التاريخية ومكانته المرموقة لدى سكان المنطقة، إذ يعتبر مادة غذائية أساسية منذ القدم قبل أن تُكتَشف فوائده الآخرى في التجميل وغيره.

وأكد بلفقير، في تصريح لـLe360، أن شجرة الأركان لها منافع كثيرة ويمكن اعتبارها من الأشجار النادرة في العالم التي تعطي ثمارا متعددة الاستعمالات، كما أنه يعد قوتا مهما بالنسبة للماشية، مشيرا إلى أن تحديات بيئية كبيرة تواجه هذه الشجرة كما أن التحولات المناخية ساهمت في تراجع الانتاج وتقلص المساحات التي تحتضن هذه الأشجار، مبديا تفاؤله في عودتها إلى التكاثر بفضل الأمطار الأخيرة التي شهدتها مناطق سوس.

بدوره، أوضح ميلود الخطاب، رئيس جمعية رواد الأعشاب النباتات الطبية والعطرية بالمغرب، أن الشجرة كان لها ارتباط وثيق وما تزال، بالمرأة القروية التي كانت تنتجه بطرق تقليدية تتضمن الرحى ومستلزماته، والمنقذ الأساسي لها من البطالة والفقر، قبل أن يعرف تطورا كبيرا بابتكار آلات للزيادة في الانتاج والتسريع في وتيرة الانتاج مع ضمان جودة عالية لهذا المنتوج الأصيل.

وأشار الخطاب، في تصريح لـLe360، إلى أن التطور الملحوظ في الانتاج ساهم في إبراز جودته خاصة مع حصول التعاونيات الفلاحية على مصادقة الجهات المختصة واحترامه للمعايير الصحية المطلوبة، ما جعل مادة أو زيت أركان ذات صيت عالمي، إذ يقبل عليه السياح الأجانب بكثرة ويفضلونه على كثير من المنتجات الأخرى، مشددا على أن هذا التطور زاد من قيمة المنتوج بنسب عالية جدا.

ودعا المتحدث إلى الحفاظ على هذه الشجرة من الاندثار والاهتمام بها جيدا لكونها إرثا وطنيا ورمزا تاريخيا للسكان ومحفزا لهم على الاستقرار في الأرياف وعدم التفكير جديا في الهجرة نحو المدن، مؤكدا أن هذا القطاع يوفر فرص شغل مباشرة وغير مباشرة سواء أثناء الانتاج أو إبان التسويق في الأسواق المحلية والجهوية والوطنية والدولية.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 23/03/2026 على الساعة 07:00