انفراج في أسواق «الذهب الأخضر».. أسعار زيت الزيتون تنخفض إلى أقل من 50 درهم

أسعار زيت الزيتون تنخفض إلى أقل من 50 درهم

أسعار زيت الزيتون تنخفض إلى أقل من 50 درهم

في 24/01/2026 على الساعة 10:19

فيديواستعادت أسواق الزيتون في المغرب توازنها المعهود بعد سنوات من الغلاء «الفاحش» الذي أرهق جيوب المغاربة نتيجة الجفاف الحاد ونقص الإنتاج، حيث سجلت الأسعار انخفاضا جوهريا أعاد الارتياح إلى نفوس المستهلكين والمهنيين على حد سواء. وقد تجلى هذا التحول الإيجابي بوضوح خلال فعاليات الدورة السابعة للمعرض الوطني للزيتون بالعطاوية، التي انعقدت تحت شعار «الزيتون: تراث وطني، رمز للصمود الفلاحي ورافعة للتنمية»، مؤكدة أن «الذهب الأخضر» بدأ رحلة التعافي من تداعيات التغيرات المناخية القاسية.

ويُعزى هذا الانتعاش، بحسب شهادات مهنيين من قلب المعرض، إلى التحسن الملحوظ في الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي الحالي؛ إذ لعبت التساقطات المطرية دورا حاسما في تعزيز وفرة الإنتاج والارتقاء بجودته.

تراجع الأسعار بنسبة 50%

أجمع المهنيون المشاركون في معرض الزيتون بالعطاوية على أن «غيث السماء» كان العامل الحاسم في كسر شوكة الأسعار. فبفضل التساقطات المطرية المنتظمة التي شهدها الموسم الفلاحي الماضي، استعادت الضيعات عافيتها، مما أدى إلى وفرة في الإنتاج وجودة عالية في المحصول.

وفي هذا الصدد، أكد عبد الكريم، ممثل إحدى التعاونيات الفلاحية، أن الوفرة كانت ملموسة ومباشرة، قائلا: «تميز الموسم الحالي بإنتاج وافر بفضل الظروف المناخية، وهو ما انعكس فورا على منحنى الأسعار الذي سجل انخفاضا ملحوظا أعاد الثقة للمستهلك».

وأوضح المتحدث أن أسعار حبوب الزيتون تستقر حاليا ما بين 4 و4.5 دراهم للكيلوغرام، بعدما سجلت أسعارا قياسية خلال السنوات الأخيرة.

بدوره أشار رشيد، ممثل تعاونية فلاحية أخرى بقلعة السراغنة، إلى أن سعر اللتر الواحد من الزيت تراجع إلى ما بين 40 و50 درهما، بعدما كانت الأسعار قد تجاوزت حاجز الـ120 درهم في مواسم سابقة.

مفارقة الوفرة: محاصيل تنتظر الأيدي العاملة

على الرغم من الأجواء الإيجابية، كشف عبد الكريم عن تحدٍ جديد فرضته وفرة الإنتاج، وهو نقص اليد العاملة اللازمة لعملية الجني.

وأشار إلى أن كميات كبيرة من المحصول لا تزال عالقة بالأشجار نتيجة العجز في العمال المتوفرين، مما يشكل «إشكالا تقنيا» يواجه الفلاحين هذا العام.

ورغم هذا الإشكال التقني، إلا أن الإقبال الشعبي شهد ذروته، وهو ما أكده رشيد، مشيرا إلى أن المواطنين سارعوا لاقتناء المادة الحيوية سواء للاستهلاك اليومي أو للتخزين السنوي، مستفيدين من هبوط الأسعار بنسبة تجاوزت 50% مقارنة بالسنة الماضية.

الزيتون.. العمود الفقري للفلاحة الوطنية

على الصعيد الوطني، تظل سلسلة الزيتون الركيزة الأساسية للنسيج الفلاحي المغربي، حيث تغطي مساحة شاسعة تناهز 1.2 مليون هكتار، ما يمثل نحو 65% من إجمالي الأشجار المثمرة في المملكة.

ومع توقعات بوصول الإنتاج الوطني إلى مليوني طن هذا الموسم، تكرس مدينة العطاوية موقعها كمركز استراتيجي لهذا القطاع، من خلال استضافة أكثر من 100 عارض و10 آلاف زائر في معرضها الوطني، الذي بات يشكل موعدا سنويا لا غنى عنه لتدارس سبل تطوير سلسلة القيمة وضمان استدامة هذا التراث الوطني العريق.

تحرير من طرف سيف الدين بلغيتي
في 24/01/2026 على الساعة 10:19