بعد الهدنة الهشة.. كيف تؤثر أزمة الطاقة عالميا على أسعار المحروقات في المغرب

في 09/04/2026 على الساعة 15:44

بعد إعلان الرئيس الأمريكي دولاند ترامب، عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، شرط فتح معبر هرمز فورا، تراجعت أسعار النفط دوليا إلى أقل من من مائة دولار، حيث وصل سعر طن الغازوال الصافي الخميس 9 أبريل، 98.54 دولار للبرميل، وهو ما طرح السؤال لدى المواطن المغربي حول انعكاس هذا الانخفاض على أسعار البنزين والكازوال، خاصة مع إقتراب منتصف أبريل الجاري، وهو موعد تغير أسعار المحروقات بالمغرب.

وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في تصريح لـle360، إن «ما يمكن قوله حسب تقديراتنا، هو أن ما يطلق عليه اليوم بالهدنة أو الاتفاق ما يزال هشا، وأن الحرب لم تتوقف بالشكل المطلوب، والسبب يعود إلى استثناء جنوب لبنان من الهدنة، مع أن الجنوب اللبناني يرتبط بالملف العام وكذا بالوضع في غزة».

وأوضح اليماني بأن الموضوع الثاني فإنه يخص الآثار البليغة التي خلفتها الحرب على الأصول الطاقية في الخليج العربي، إذ تعتبر آثار فظيعة جدا وخطيرة، إذ أشارت التقارير إلى أن هذه الأضرار وصلت ما بين 40 و45 في المائة من المنشئات الطاقية، وإعادة تشغيلها يتطلب وقتا طويلا، إذ أن التقديرات تتحدث عن سنة أو سنة ونصف وربما أكثر حتى تعود هذه المنشآت إلى العمل بكفائة قبل الحرب.

وكشف المتحدث ذاته بأن هناك عامل آخر ينضاف إلى كل ما ذكر، وهو عامل الخوف والذعر الذي خلفته الحرب، فجميع الفاعلين اليوم يشعرون بالخوف، وهو شعور لا يذهب بين عشية وضحاها، خاصة وأن الاتفاق ما يزال هش وأثر الحرب متسمرة ولم تنتهي بعد، مشددا على أن التراجع الذي عرفته أسعار النفط هو تراجع مؤقت، فمثلا البارحة انخفض سعر طن الغازوال الصافي إلى حوالي 95 دولار، لكنها عادت اليوم الخميس إلى 98 دولار، وقد تصل إلى مائة دولار مجددا في حال حدوث أي طارئ على الاتفاق الهش.

وبخصوص تأثير هذا التراجع على السوق الوطنية، كشف اليماني أنه من السابق الحديث عن التغيير في الأسعار قريبا، خاصة وأن الارتفاعات السابقة لم تطل بعد للمغرب، بل ستصل قريبا، إذ لدينا تأخر يتراوح ما بين شهر وشهر ونصف لظهور هذه الآثار، وبالتالي لن نشهد أي انخفاض إلا بداية أو منتصف شهر يونيو المقبل، أما الأيام المقبلة ستعرف زيادات في التكلفة.

وندد اليماني على عدم تطبيق قانون المنافسة في المغرب بالطريقة الصحيحة، مشيرا إلى أن العالم يتوجه في الوقت الحالي إلى الأثر الفوري للسوق الدولي، أي أن يظهر الأثر في محطات الوقود في اليوم نفسه، «للأسف نحن ما زلنا نعما بطريقة 15 يوما، وهي ممارسة مخالفة للقانون وتكشف بوضوح وجود شبهة توافق وتفاهم حول أسعار المحروقات »، مشيرا إلى أن أصل المشكل يعود لقرار تحرير الأسعار الذي اتخذ نهاية 2015.

وعن إمكانية إرتفاع أسعار البنزين والكازوال لتصل لمستويات عام 2022 على إثر الحرب الروسية الأوكرانية، أوضح اليماني أن سعر طن النفط في ذلك الوقت وصل إلى 1245 دولار، مما ترتب عنه وصول المحروقات إلى 16.5 درهما، أما في الوقت الحالي فإن سعر الطن وصل تقريبا إلى 1600 دولار، وأن الفارق وصل إلى حوالي 400 دولار، وإذا قارنا الوضعيتين، فإننا نتحدث عن 19 أو 20 درهما.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 09/04/2026 على الساعة 15:44