ومع مشارف انتهاء شهر رمضان، تفرض الملابس التقليدية المغربية نفسها كعنصر لا غنى عنه في العادات الاستهلاكية للأسر. ففي سلا، تهيمن «الجلابة» و«البرنس» و«البلغة» و«الطربوش الفاسي» على واجهات المحلات، استجابة للأعراف والتقاليد المرتبطة بهذا العيد الديني.
وقامت كاميرا «Le360» يوم الثلاثاء 17 مارس بجولة في أحد الشرايين التجارية بالمدينة العتيقة لتقييم دينامية سوق الملابس التقليدية. وأفاد التجار بوجود طلب قوي، يعكس تشبث المستهلكين الدائم بالعادات اللباسية الخاصة بالعيد.
وفي هذا الصدد، أكد عبد اللطيف طاوس، أمين حرفة تجار الملابس التقليدية، أن «المغاربة يظلون شديدي الارتباط بتقاليدهم، حيث يواصلون اقتناء الجلابة والسلهام والبلغة والطربوش، سواء لأنفسهم أو لأطفالهم».
وحسب هذا المهني، فإن شهر رمضان يتسم بمحطات تجارية بارزة، خاصة منتصف الشهر والعشر الأواخر وليلة القدر، وهي فترات يشهد فيها النشاط التجاري تكثيفا تدريجيا.
وأضاف طاوس: «مع اقتراب عيد الفطر يزداد الطلب، ورغم أن الأسعار قد تسجل ارتفاعا طفيفا، إلا أننا نحرص على ضمان توازن لا يثقل كاهل الزبناء».
وداخل المحلات، يسابق المواطنون الزمن لاستكمال مشترياتهم. ومن بينهم محمد الذي جاء لاقتناء «جلابة في تدرجات اللون الأخضر»، معتبرا أن تأثير الأسعار يظل نسبيا، حيث صرح هذا الأب قائلا بنبرة متفائلة: «ما دامت هناك أمطار، فسيكون هناك رخاء»، في إشارة إلى تفاؤله بالموسم الفلاحي وإصراره على الاحتفاء بالعيد في إطار التقاليد.
وبين الاستمرارية الثقافية والدينامية التجارية الموسمية، يؤكد سوق الملابس التقليدية مرة أخرى مكانته المركزية ضمن استعدادات استقبال عيد الفطر في المغرب.




