وقال دحان بوبرد، رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، إن «السياق الوطني يتسم بتقلبات اقتصادية وارتفاع مستمر في أسعار المحروقات»، موضحا أن «الدولة بادرت إلى دعم عدد من قطاعات النقل حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية المرفق. وهي خطوة إيجابية في جوهرها، خاصة حين يتعلق الأمر بالنقل العمومي ونقل البضائع لما لهما من تأثير مباشر على الحياة اليومية».
واستغرب رئيس الاتحاد في تصريح لـLe360 ما وصفه بـ«توسيع هذا الدعم خلال سنة 2026 ليشمل قطاعات كالنقل المدرسي لحساب الغير، والنقل السياحي، وقطاع الجر والإغاثة، وهي قطاعات تصنف ضمن الخدمات الحرة، التي تملك إمكانية مراجعة أسعارها وفقا للظروف الاقتصادية»، مستدركا: «وفي مقابل ذلك، تم إقصاء قطاع تعليم السياقة، الذي يخضع لتعرفة قانونية محددة لا يمكن تجاوزها، وضعت في سياق اقتصادي مختلف حين كان سعر الغازوال لا يتجاوز 7 دراهم للتر، وكانت الدولة تتدخل لدعمه عند الارتفاع ».
وأردف المتحدث قائلا: «أما اليوم، ومع تحرير الأسعار، يجد هذا القطاع نفسه أمام ارتفاع متزايد في التكاليف دون أي إمكانية لمراجعة مداخيله أو الاستفادة من دعم مباشر».
وكشف رئيس الاتحاد أن «هذا القطاع يساهم بشكل مباشر في تمويل خزينة الدولة ومؤسساتها، حيث يؤدي كل مترشح ما يقارب 700 درهم، موزعة بين خزينة الدولة، والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، ومديرية الجماعات المحلية، إضافة إلى مصاريف إدارية أخرى ملزمة بها المؤسسة، مما يجعله قطاعا منتجا وليس عبئا ».
واعتبر المصدر ذاته أنه «إذا كان الهدف من الدعم هو تحقيق التوازن الاجتماعي، فإن الواقع يكشف مفارقات متعددة، من بينها أن جزءا من المستفيدين ينتمون إلى ما يعرف بالاقتصاد الريعي، حيث يتم كراء المأذونيات للغير دون تحمل أعباء الاستثمار والتسيير. كما أن هناك عددا من المركبات تبقى متوقفة أو شبه متوقفة، ومع ذلك يستفيد مالكوها من الدعم، في غياب معايير دقيقة تربط الدعم بحجم النشاط الفعلي».
وأكد المصدر ذاته أن مؤسسات تعليم السياقة «تشتغل بشكل يومي ومستمر، وتتحمل كافة التكاليف المهنية، دون أي دعم، ودون إمكانية الرفع من التسعيرة المفروضة قانونا».
ودعا المصدر ذاته إلى «إنصاف قطاع تعليم السياقة، الذي لا يطلب امتيازا، بل حقا مشروعا في الاستفادة من دعم يراعي خصوصيته، أو على الأقل مراجعة التعرفة المفروضة عليه بما يتلاءم مع التغيرات الاقتصادية الراهنة مع خلق آليات المراقبة لاحترامها».
