وفي هذا السياق، عاينت كاميرا Le360، من مدينة فاس، وضعية التزويد بمحطات توزيع المحروقات، حيث سجلت توفر المواد البترولية بعدد من المحطات، رغم الإقبال المتزايد من طرف المواطنين، في ظل تخوفات مرتبطة بتداعيات هذه الاضطرابات.
وفي تصريح لـLe360، أفاد عبد الله قاسمي، مستخدم بمحطة وقود بمدينة فاس، بأن عملية التزويد تعرف بعض الصعوبات مقارنة بالفترات العادية، موضحا أن المحطة تواصل تقديم خدماتها بشكل منتظم رغم الضغط المسجل خلال بعض الفترات، خاصة بعد تداول أخبار حول نفاد الوقود في مدن أخرى.
ومن جانبه، أوضح عزيز، وهو تقني مكلف بصيانة محطات المحروقات بفاس، أن مشكل عدم توفر المحروقات يعود أساسا لسوء الأحوال المناخية التي تعرفها بلادنا، مشددا على أن هذه الوضعية مرتبطة بشكل مباشر بأحوال الطقس، كون العديد من ناقلات النفط التابعة للشركات التي تعتمد على التزود عبر البحر متوقفة، ولم تتمكن من الولوج إلى الموانئ، ما حال دون تفريغ الشحنات في الآجال المعتادة وساهم في اضطراب وتيرة التزويد.
وأضاف أن الإشكال لا يقتصر فقط على النقل البحري، بل يمتد كذلك إلى التوزيع الداخلي، مبرزا أن صعوبة إيصال المحروقات إلى عدد من مدن البلاد بسبب الطرقات المقطوعة زادت من تعقيد الوضع. ورغم هذه الإكراهات، لم تسجل مدينة فاس أي خصاص في المواد البترولية، حيث واصلت محطات الوقود بالمدينة تزويد المواطنين بشكل عادي طيلة الفترة السابقة.
وبخصوص أسعار المحروقات، أكد المهني أن الأثمنة لم تعرف ولن تعرف أي تغيير في الظرف الحالي، باعتبار أنها ترتبط أساسا بالتقلبات التي يعرفها السوق الدولي، نافيا بذلك وجود أي زيادات مرتبطة بالاضطرابات الراهنة في التزويد، أما في ما يتعلق بالمخزون، فأوضح أن كل شركة تتوفر على مخزونها الخاص، مع التأكيد على أن المخزون القانوني «يكفي لمدة تصل إلى ستة أشهر».
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في بلاغ صادر مساء الخميس 5 فبراير 2026، أن مستوى المخزون الوطني الحالي يتجاوز 617 ألف طن من المواد البترولية، وهو ما يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية، مضيفة أن هناك سفنا متواجدة بالموانئ تنتظر تحسن الأحوال الجوية لتفريغ حمولات إضافية تفوق مليون طن، وشددت الوزارة على أن الوضعية الحالية «متحكم فيها ومستقرة» بفضل الإجراءات الاستباقية المتخذة بتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع، لضمان توفير المواد البترولية في أحسن الظروف.



