صُنِع بالمغرب (ح7): الزليج التطواني.. مسار فسيفساء وزخرفة تستعرض تاريخ شمال المغرب

صُنِع بالمغرب (ح7): الزليج التطواني.. مسار فسيفساء وزخرفة تستعرض تاريخ شمال المغرب

في 13/03/2026 على الساعة 21:15

فيديولم يكن الزليج التطواني مجرد عنصر زخرفي يميز هذه الصناعة الحرفية بمدينة الحمامة البيضاء، بل مثل ولا يزال حرفة متوارثة عن الأجداد، تنفرد بها المدينة حيث تجمع بين الهندسة والخط والإبداع.

ويُعدّ النموذج التطواني من الزليج، الذي امتدت صناعته لعقود من الزمن، من بين الحرف التي كانت معروفة في المدينة، والتي انتقلت بفضل الحرفيين المغاربة إلى الأندلس ومدن متوسطية أخرى.

ويتميز الزليج التطواني عن الزليج الفاسي الشهير أيضا بخصائص مغربية أندلسية تميزه عن بقية الأشكال المعروفة في المغرب، من حيث الألوان والأشكال الهندسية وتنوع النماذج، وكذا الطريقة التي يجري إعداده بها، وهو ما بوأه مكانة مرموقة وسط الصناع والحرفيين في المغرب.

وقبل أشهر، رشح المغرب الزليج التطواني ليكون محطة أساسية نحو الاعتراف الدولي بما يزخر به المغرب من فنون عريقة لدى منظمة اليونسكو، حيث أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن الإطلاق الرسمي لمسار تسجيل «فن زليج فاس وتطوان» على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو.

ويسعى المغرب، من خلال هذا الترشيح، إلى صون هذا الفن التقليدي وتثمينه بما يضمن استمراريته ونقله إلى الأجيال القادمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور المحلي والدولي للزليج المغربي بوصفه مكونا من مكونات الهوية الفنية والمعمارية.

ويعد الزليج التطواني رصيدا تاريخيا وإرثا حيا يميّزه عن بقية الصور التي تزخر بها عدد من المعالم في المغرب وعلى طول البحر المتوسط، حيث يضم الزليج التطواني قطعا حرفية تمثل تطور هذا الفن وتسرد مساهمته في بناء الهوية الجمالية للمعمار المغربي عبر مختلف العصور.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 13/03/2026 على الساعة 21:15