وفي هذا السياق، أكد محمد الهاطي، منسق مسلك التعليم الابتدائي تخصص اللغة الأمازيغية بالمدرسة العليا للتربية والتكوين، أن الجامعة تضطلع بدور محوري في ترسيخ المكون الأمازيغي عبر كليات وجدة والناظور.
وأوضح الهاطي، في تصريح لـ«le360» بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، أن هذه المسالك ساهمت في تخريج أطر وكفاءات وطنية، حيث شهدت السنة الماضية تخرج أول فوج من مسلك التعليم الابتدائي، بينما يرتقب تخرج أكثر من ألف طالب في التخصص ذاته خلال السنة الجارية.
وأبرز المتحدث أن الاحتفاء بـ «إيض يناير» يكتسي في المرحلة الراهنة صبغة وطنية ومؤسساتية بفضل القرار الملكي القاضي بجعل هذا اليوم عطلة رسمية مؤدى عنها، وهو ما يعكس العناية الملكية بالثقافة الأمازيغية كرافد أساسي للهوية المغربية الجامعة.
وأشار إلى أن الاحتفال يجسد قيم الارتباط بالأرض والتضامن والتعايش، وهي قيم إنسانية أصيلة تميز المجتمع المغربي بمختلف جهاته، سواء في الريف أو سوس أو الجهة الشرقية.
وعلى مستوى البحث العلمي، توقف الهاطي عند دور مختبر التراث الثقافي اللامادي واستراتيجيات الرقمنة في تكوين أجيال من الباحثين المتخصصين في قضايا الثقافة الأمازيغية، مشددا على حاجة هذا الحقل لمزيد من الدعم تماشيا مع وضعية الأمازيغية لغة رسمية للبلاد.
وخلص الهاطي إلى ضرورة مواصلة فتح الأوراش الأكاديمية والثقافية، خاصة مع استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات عالمية كبرى مثل كأس العالم 2030، بما يتيح تقديم الحضارة المغربية المتنوعة في أبهى صورها للعالم، باعتبارها ثقافة منفتحة وقائمة على قبول الآخر.




