ويركز أنس بوسلام على المرحلة الوسيطية، باعتبارها مرحلة هامة في ازدهار التصوف المغربي، مبرزاً ملامحه وظروف النشأة والتكوين. ويصنف هذا الكتاب في إطار الدراسات المونوغرافية التي تعيد الاعتبار لقضايا محورية في تاريخ المغرب، حيث يتم تسليط الضوء على مراحل دقيقة من التاريخ ومحاولة التنقيب في بعض من الأسئلة القلقة تجاه بعض السياقات. ورغم أن التوصف يعتبر في نظر العديد من الباحثين تراثاً لا ينضب يزوّد الفنانين والأدباء والكتاب بالعديد من الأفكار، فإنّه ظلّ مهمشا في سيرة بعض المفكّرين الذين يرون أنه لا يقدم أيّ شيء داخل حياتنا المعاصرة.
يقول ناشر الكتاب بأنّ الباحث يتناول «في هذا المؤلف التصوف في المغرب، وبشكل أكثر دقة خلال العصر الوسيط، حيث تطرق الكاتب لعوامل النشأة في التربة المغربية والعلاقة بين التصوف المغربي ونظيريه المشرقي والأندلسي. ولقد قسم الكتاب إلى ثلاثة فصول، الأول يعني بعوامل النشأة والاتجاهات والخصائص. أما الثاني ففصل فيه العديد من القضايا والإشكالات المرتبطة بالتصوف ومنها الأدوار التي كانت منوطة بالتصوف في المغرب. وفي الفصل الأخير تطرق الكاتب إلى المقارنة بين التصوف المغربي والتصوفين المشرقي والأندلسي مع ذكر نماذج من أعلام هذه الحقبة».




