ويؤكد النافع، الذي يرأس التعاونية الحرفية لأعمال الجبس بمدينة طنجة، أن استخدام تلك المهارات الموروثة عن الأجداد أدرج النقش على الجبس ضمن قائمة التراث المغربي الأصيل الذي لا يمكن لأي بلد، حسب تعبيره، أن يعوضه أو يسرق ولو جزءً من تفاصيله.
ويكافح عبد الواحد النافع، داخل التعاونية المتواجدة بحي طنجة البالية بطنجة، من أجل نقل هذه الحرفة إلى الشباب، من خلال استقباله لعشرات منهم بغية الحفاظ على هذا الموروث الذي وصل إلى العالمية، ويتواجد في قصور ومساجد ومنازل وعمارات بالمغرب، إضافة إلى بلدان الخليج وبلدان أمريكية وأوروبية.
ويعتمد هذا الفن الحرفي، الذي بات يشكل نموذجا مغربيا خالصا وفقا لتعبير النافع، على نحت زخارف بأشكال مختلفة، منها الهندسية والنباتية، على لوحات جبسية يتم تركيبها وفق معايير تُحدَّد سلفا بين الحرفي والزبون.
وخلال كل عمليات نقش جديدة، يستعيد النافع وعدد من المتعلمين والمعلمين بالتعاونية، عبر منظومة تخطيط أصيلة، النقوش المستعملة في المغرب غالبا، والتي تتخذ أشكالا موروثة عن الأجداد، وهي ذات صلة بتفاصيل النقوش المعروفة في التراث المغربي الأصيل، خصوصا تلك المستعملة في المساجد المغربية.
ويبدع حرفيو النقش على الجبس مكونات زخرفية جديدة تلقى إقبالا واسعا، من خلال لوحات وتقنيات تقليدية تحافظ على الهوية المغربية، وهو ما جعل حرفة النقش على الجبس فنا يصعب على أي حرفي في أي بلد آخر تقليده أو تصميمه بالشكل المغربي الأصيل.



