هذه الدار التي تتواجد بمدينة شفشاون، أضحت واحدة من الأماكن التي تشتهر بها المدينة الزرقاء، نظير ما تقدمه من خدمات متميزة للسياح المغاربة والأجانب والزوار من الطلبة والتلاميذ والباحثين وطلبة المجال السياحي في المغرب.
وجرى تشييد دار الثقافة للتغذية المتوسطية بمبلغ مالي قدر بنحو 7 ملايين درهم، قبل عامين، من لدن وكالة تنمية أقاليم الشمال بشراكة مع عمالة إقليم شفشاون والجماعة الحضرية لشفشاون، وذلك بعد أن قررت منظمة اليونسكو إدراج حمية البحر المتوسط ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي اللامادي سنة 2010.
ويدخل هذا المشروع في إطار تسجيل مدينة شفشاون في شبكة لاحتضان وتطوير ثقافة التغذية المتوسطية، إذ يشكل واحدا من بين أهم المرافق المغربية التي تعنى بالمجال الغذائي في البحر المتوسطي حيث يعتبر كمساهمة مغربية في مجال «المجتمع النموذجي»، هدفها إثراء واستكمال شبكة المرافق التي أنشئت في هذا السياق داخل المملكة.
وتتكون دار حمية البحر الأبيض المتوسط، أو دار الثقافة للتغذية المتوسطية، والتي تعتبر متحفا يقع في الحي الكولونيالي الذي بني في ثلاثينات من القرن الماضي، من عدة فضاءات تعرض فيها قطع فنية متنوعة وصور وفيديوهات تخص المجال والتنوع الغذائي في شمال المغرب، بالإضافة الى تمثيل مسرحي، وقاعة غامرة بزاوية 360 درجة وفضاء لبيع المنتوجات المجالية التي تشتهر بها مدينة «الشاون».
ويرتكز نظام حمية البحر الأبيض المتوسط على قيم الضيافة وحسن الجوار من خلال إشراك المهارة والمعرفة والتقاليد التي تتعلق بالمحاصيل والطهي، حيث يشكل تناول الطعام معا أساس الهوية الثقافية للمجتمعات في حوض البحر الأبيض المتوسط، والتي تلعب نساؤها دورا أساسيا في نقل المعرفة والقيم الخاصة بالنظام الغذائي المتوسطي إلى الأجيال الصاعدة.
ومن شأن دار الثقافة للتغذية المتوسطية التي تفتح أبوابها للسياح الأجانب، الذين يزورون شفشاون، تقديم كل تفاصيل الطبخ والتغذية التي تميز المدينة الزرقاء والجبال المحيطة بها، إلى جانب الأزياء التقليدية التي اشتهرت بها شفشاون منذ القدم، كما تشكل هذه الدار الفريدة من نوعها بالمغرب فرصة مناسبة للتعريف بما تزخر به المنطقة الشمالية وتقديم تراث ثقافي مادي واللامادي للعالم.



