وفي اللقاء الخاص مع خالد موستاد، يرى هذا الأخير، بأن منطقة الحي المحمدي لعبت دورا كبيرا في تنشيط الحياة الثقافية والفنية والسياسية والنقابية بالدارالبيضاء، كما أنها كانت مختبرا حقيقياً لميلاد الهديد من المعالم المعمارية والفضاءات الرياضية والفنية الشاهدة على التاريخ.
ويعتبر موستاد بأن عمارات «خلية النحل» المعروفة وسط الحي المحمدي تعتبر من العمارات التجريبية الخاصة بكاريان سونطرال، حيث عملت السلطات أنداك أن تقوم بعملية البناء بعدما وظفت في هذه المهمة أفضل المهندسين المرموقين بأوروبا آنذاك مثل بوديونسكي وكانديلييس وغيرهم من المهندسين الدين صمموا هذه البنايات خلال مرحلة الخمسينيات كترجبة فريدة من نوعها من أجل معرفة مدى إذا كان المغاربة المسلمين يستطيعون العيش في الإقامات.
ومن جهة أخرى، سلط موستاد الضوء على سينما «السعادة» المعروفة وسط الحي المحمدي، وذلك من خلال الدور الذي لعبته في تاريخ الحي المحمدي، باعتبارها علاقة فارقة في المنطقة ومختبراً ثقافيا ساهم في تثوير الحراك الثقافي، بعدما أصبحت هذه السينما عبارة عن ملتقى لكبار الشخصيات السياسية والثقافية والفنية. وتحتفظ السينما بمرور فرقة ناس الغيوان التي اشتهرت بالحي المحمدي وراكمت تجربة غنائية مؤثرة في المشهد الغنائي خلال السبعينيات.
وإلى جنب ذلك، يعثر الزائر لمنطقة الحي المحمدي على دار شباب الحي المحمدي التي لم تكُن مجرّد قاعة عادية، بل فضاء ثقافيا لعب دورا أساسيا في بروز العديد من الأسماء الأدبية والمسرحية المعروفة في تاريخ الثقافة المغربية. فقد أسست دار الشباب عام 1954 وساهمت من ذلك الوقت في رسم معالم هوية ثقافية لمنطقة الحي المحمدي والتي انعكست بشكل إيجابي على الثقافة المغربية ككل من السبعينيات إلى اليوم.




