وتعكس هذه المبادرة، التي تميز المدينة الزرقاء، مدى العناية بجماليتها وصورتها، حيث أضحت شفشاون حاضرة بقوة في عدد من المجلات والصحف العالمية، فضلا عن مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما ساهم في تصنيفها ضمن أبرز الوجهات السياحية عالميا لسنوات عديدة.
ويُعد الاحتفاء بهذا التقليد السنوي، في أجواء ربيعية مميزة تعقب التساقطات المطرية التي تضفي حلة خضراء على المدينة ومحيطها، من أبرز الموروثات اللامادية المحلية، إذ يجسد روح التعاون والتطوع بين شباب الأحياء ونسائها. ويحرص السكان، كل عام، على إعادة الرونق للأزقة والمنازل، سواء داخل المدينة العتيقة المحاطة بأسوارها التاريخية أو في بعض الأحياء الحديثة.
ويرتبط تقليد «العواشر» ارتباطا وثيقا بهوية المدينة ولونها الأزرق، حيث يتم الاعتماد على مادة «النيلة» والجير، خاصة من طرف النساء الشفشاويات، لإعادة صباغة واجهات المنازل والأزقة باللون الأزرق السماوي. وتُعرف هذه العملية أيضا بـ«التجيير»، وهي مناسبة جماعية يشارك فيها الجميع لصيانة المباني والأزقة، في طقس احتفالي استعدادا لاستقبال الزوار والسياح، المغاربة والأجانب.