الحدث الاستثنائي الذي أعاد إلى الأذهان أمجاد الكرة المغربية، وحمل معه مشاعر فخر واعتزاز امتدت من الشمال إلى الجنوب، مرورا بالشرق والجنوب، وصولاً إلى الجاليات المغربية المقيمة بالخارج، إذ ارتفعت الأعلام الحمراء والنجوم الخضراء في سماء المدن، وتعالت الزغاريد والهتافات التي وحدت ملايين المغاربة على فرحة واحدة.
الدار البيضاء.. العاصمة الاقتصادية ترتدي الأحمر والأخضر
في الدار البيضاء، كانت الشوارع الكبرى كشارع محمد الخامس ومحج الملك الحسن الثاني مسرحاً لاحتفالات حاشدة.
المقاهي امتلأت عن آخرها منذ انطلاق المباراة، وما إن أطلق الحكم صافرة النهاية حتى خرج المشجعون بأعلام المملكة في مواكب فرح جابت الأحياء الشعبية والراقية على حد سواء، في مشهد جسّد وحدة المغاربة حول علم واحد وانتصار واحد.
فاس ومراكش والرباط.. فرحة العواصم التاريخية
في فاس، خرجت الحشود إلى ساحة باب بوجلود وشارع الحسن الثاني مرددة الأهازيج والأغاني الوطنية، في أجواء اختلطت فيها مظاهر الفخر بتاريخ المدينة العريق. الزغاريد دوّت من النوافذ، والأعلام رفرفت فوق السيارات والمنازل، بينما ردد الشباب شعار «يحيا المغرب» في مشهد نابض بالوطنية.
أما في مراكش، فامتلأ ساحة جامع الفنا بالآلاف من المحتفلين الذين شكلوا حلقات من الرقص الشعبي والغناء الجماعي وسط حضور سياح أجانب وثقوا اللحظة بكاميراتهم بإعجاب واضح.
وفي العاصمة الرباط، توافدت أعداد كبيرة من المواطنين إلى ساحة باب الأحد وكورنيش أبي رقراق، لتتحول العاصمة إلى لوحة من الألوان الوطنية والفرح الجماعي، ردد خلالها المحتفلون النشيد الوطني على إيقاع الألعاب النارية التي أضاءت سماء المدينة.
طنجة وأكادير ووجدة.. نبض الشمال والجنوب والشرق
في طنجة، امتزجت أصوات الميناء بأهازيج المشجعين، حيث خرجت الحشود إلى ساحة الأمم لتعيش فرحة جماعية امتدت حتى ساعات الصباح.
أما أكادير، فشهدت احتفالات واسعة بكورنيشها السياحي، حيث ردد الشباب الأغاني الوطنية وسط أجواء مفعمة بالفخر.
وفي وجدة، المدينة الحدودية، اكتست الشوارع بالأعلام، وصدحت مكبرات الصوت بالأغاني الوطنية، بينما تبادل المواطنون التهاني في الساحات والمقاهي، مؤكدين أن “انتصار الأشبال هو انتصار لكل المغاربة”.
العيون.. ساحة المشور تتحول إلى مهرجان وطني
في العيون، تحولت ساحة المشور السعيد إلى مسرح مفتوح للاحتفالات منذ صافرة النهاية. ازدانت الشوارع بالأعلام الوطنية، وارتفعت الزغاريد والأهازيج في كل الأحياء، فيما صدحت أبواق السيارات والدراجات النارية ابتهاجاً بالفوز.
وشارك والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات، ووالي أمن العيون حسن أبو الذهب، إلى جانب عدد من المسؤولين، سكان المدينة فرحتهم في أجواء غلبت عليها الحماسة الوطنية.
وأكد محمد الرويجل، رئيس العصبة الجهوية العيون الساقية الحمراء، أن «الإنجاز لم يكن صدفة، بل ثمرة للرعاية السامية التي يوليها الملك محمد السادس للرياضة والرياضيين، ما جعل المغرب في مصاف الدول المتقدمة رياضياً».
الداخلة.. فرحة البحر والصحراء
في مدينة الداخلة، خرج المئات إلى كورنيش المدينة للاحتفال بالإنجاز. تمازجت أمواج البحر بأصوات الشباب وهم يلوّحون بالأعلام الحمراء، مرددين شعارات تمجد «أبطال المستقبل» وتهتف باسم المغرب.
وامتلأت الساحات العمومية بالعائلات والأطفال الذين حملوا صور المنتخب وأطلقوا الألعاب النارية في أجواء احتفالية بهيجة.
مغاربة العالم.. الوطن في القلب والفرحة عبر القارات
لم تقتصر الاحتفالات على داخل الوطن، إذ شهدت كبريات المدن الأوروبية كباريس وبروكسيل ومدريد مظاهر فرح مماثلة بين أفراد الجالية المغربية، الذين خرجوا إلى الشوارع حاملين الرايات الوطنية ومرددين النشيد الوطني.
صور ومقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وثّقت لحظات الفخر والانتماء التي جمعت المغاربة على اختلاف مواقعهم الجغرافية.
ففي مختلف عواصم العالم، تحولت الجاليات المغربية إلى سفراء للفرح الوطني. ففي باريس وبروكسيل ومدريد، خرج المئات من أبناء الجالية إلى الشوارع والساحات الكبرى، رافعين الأعلام المغربية ومرددين النشيد الوطني وسط أجواء احتفالية أعادت للأذهان مشاهد مونديال قطر.
بـ«ساحة الجمهورية» في باريس، تكتلت العائلات المغربية في مشهد بهيج، رافعين صور الملك محمد السادس ولافتات تحمل عبارات الفخر والانتماء.
وفي بروكسيل، صدحت مكبرات الصوت بالأغاني الوطنية، فيما امتلأت ساحة «بورت دو نامور» بالجماهير المغربية التي رفعت شعار «ديما مغرب».
أما في مدريد وبرشلونة، فقد امتدت الاحتفالات إلى الأحياء ذات الكثافة المغربية مثل «لافابييس» و«نوي باريس»، حيث خرج الشباب يرتدون القمصان الحمراء ويطلقون أبواق السيارات حتى ساعات متأخرة من الليل.
وفي كندا، شهدت مدن مونتريال وتورونتو تجمعات عفوية للمغاربة الذين حملوا الرايات الحمراء والشموع، بينما أضاءت الأعلام المغربية نوافذ المقاهي والجمعيات الثقافية. المشهد نفسه تكرر في ميلانو وأمستردام ولندن، حيث غمرت الدموع أعين العديد من المهاجرين فرحاً واعتزازاً بانتصار بلدهم الأم.




