وجرى هذا التوقيف بناء على مذكرة بحث صادرة عن السلطات القضائية في إطار تحقيق يتعلق بالاشتباه في ارتباطه بملف للاتجار الدولي في المخدرات، حيث كشفت عملية تدقيق الهوية في قاعدة البيانات الأمنية بالمطار استمرار سريان المذكرة، رغم المستجدات التي عرفها هذا الملف في وقت سابق، بعدما تقررت متابعته في حالة سراح أمام غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس بناء على ملتمسات النيابة العامة آنذاك.
وبعد توقيفه، تم تسليم المسؤول إلى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، باعتبارها الجهة المكلفة بمواصلة البحث في هذا الملف، الذي يوصف بالمركب بحكم تعدد الأطراف المتورطة فيه.
ومن المرتقب أن يخضع المعني بالأمر لسلسلة من جلسات الاستماع وتعميق البحث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على ظروف وملابسات القضية وتحديد علاقته المفترضة بالشبكة الإجرامية، قبل اتخاذ المتعين قانونا في ضوء نتائج التحقيق.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى تفكيك الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس لشبكة متخصصة في الاتجار الدولي في المخدرات، حيث تم إيقاف ثلاثة أشخاص يتزعمون الشبكة، توبعوا في حالة اعتقال، فيما توبع كاتب المجلس وشرطي في حالة سراح، بعد توجيه تهم لهما تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، والتزوير واستعماله، والارتشاء، ومخالفة قانون الـصرف، وقبول شيكات على سبيل الضمان، وغسل الأموال.
وكانت المحكمة الابتدائية بفاس، قد أفرجت عن كاتب مجلس جهة فاس مكناس ورجل أمن بطنجة، فيما أصدرت أحكامها في حق المتهمين في تبييض الأموال والاتجار الدولي بالمخدرات، التي يتابع فيها صاحب مقهى شهير بشارع الجيش الملكي إلى جانب موظفين بجماعة فاس، وعوني سلطة، ورجل أمن.
وكان كاتب مجلس جهة فاس مكناس، قد توارى عن الأنظار مباشرة بعد ذكر اسمه في محاضر الضابطة القضائية لورود اسمه على لسان متهم أقر بوجود معاملة تجارية بينه وبين أحد المشتبه بهم، قبل أن يتضح أن كاتب المجلس غادر التراب الوطني إلى الخارج في ظروف مجهولة، في ظل تضارب الروايات بين فراره ومرضه.





