وساهمت هذه التساقطات، التي سجلت مقاييس استثنائية بإقليمي الناظور وبركان، في تحفيز الفلاحين وتسريع وتيرة العمليات الزراعية، مما انعكس إيجابا على نمو المزروعات والغطاء النباتي والفرشة المائية.
وحسب معطيات المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، فقد بلغ معدل التساقطات المطرية بمنطقة نفوذه، إلى غاية 23 يناير الجاري، ما مجموعه 142 ملم، مقابل 39 ملم خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي، أي بزيادة قدرها 264 في المائة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد التقني الفلاحي بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، موسى برياح، أن هذه الأمطار كان لها أثر فوري على الحركية الفلاحية، حيث حفزت المنتجين على الإقبال بكثافة على اقتناء البذور المختارة، متوقعا توسعا إضافيا في المساحات المزروعة خلال الأيام القادمة، خاصة بالنسبة لزراعة الشعير.
وأوضح المسؤول أن المساحة المحروثة من الحبوب الخريفية بلغت حوالي 20 ألفا و500 هكتار، فيما ناهزت المساحة المزروعة 17 ألفا و700 هكتار. كما بلغت كميات البذور المختارة المقتناة 10 آلاف و300 قنطار.
وبخصوص برامج التكثير والبذر المباشر، سجل السيد برياح أن مساحة تكثير بذور الحبوب بلغت 690 هكتارا، في حين شملت عملية البذر المباشر 200 هكتار.
وعلى مستوى الموارد المائية، كشف المسؤول ذاته أن حقينة سدود المركب المائي لملوية بلغت، إلى غاية 22 يناير الجاري، نحو 326 مليون متر مكعب، مما سيعزز مخزون السدود ويوفر مياه السقي الضرورية للمدارات السقوية.
من جهته، عبر محمد أوقسي، فلاح بإقليم الناظور، عن تفاؤله بهذه التساقطات التي جاءت في «ظرفية زمنية مواتية»، مؤكدا انعكاسها الإيجابي على الزراعات المسقية المرتبطة بسد محمد الخامس، خاصة الشمندر السكري والحبوب.
وإلى جانب أثرها الفلاحي، أبرز مهنيون الأهمية البيئية لهذه الأمطار في تحسين حالة المراعي وتوفير الكلأ الطبيعي، مما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج لدى مربي الماشية وتعزيز الاستقرار السوسيو-اقتصادي بالجهة.
يشار إلى أن منطقة نفوذ المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية تمتد على مساحة شاسعة تشمل الضفة اليسرى (منها سهلي كارت وبوعرك بإقليم الناظور)، والضفة اليمنى (منها سهل تريفة بإقليم بركان).



