ربورتاج: بين فقدان المأوى ودفء الرعاية.. قصص «نزلاء الاضطرارات الجوية» بمركز لإيواء المسنين بالعرائش

تعبئة مراكز بالعرائش لإيواء المسنين المتضررين من فيضانات القصر الكبير

تعبئة مراكز بالعرائش لإيواء المسنين المتضررين من فيضانات القصر الكبير

في 07/02/2026 على الساعة 21:30

فيديوبابتسامة هادئة، جلس «بامحمد» على كرسي داخل المركز الإقليمي لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة لإيبيكا بالعرائش والذي أصبح يأوي حاليا عددا من المسنين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم جراء الفيضانات الذي ضربت مدينة القصر الكبير.

يحدق «با محمد» رجل في ربيعه السبعين في الجدران النظيفة للمركز وهو يروي لنا مأساته بعد أن حاصرت الفيضانات دار المسنين القصر الكبير التي كان يقطن بها. فسيول الفيضانات طوقت الدار وجرفت معها ذكرياته وتركت أثرا في نفسه عنوانه الخوف من قسوة الطبيعة. ينظر « با محمد » إلى السقف ويقول: «بنبرة مطمئنة، الحمد لله بفضل مجهودات المشرفين نقلنا إلى هذا المركز ووجدنا سقفا وجدرانا تقينا برد وقسوة هذه الاضطرابات الجوية».

داخل قاعة الاستقبال بالمركز، تقابلك الحاجة « عربية » ببريق عينين تملؤهما السعادة والامتنان ليد امتدت لتنقذ هذه السيدة في عقدها الستين ولم يتركها وحيدة تواجه مصيرها مع الفيضانات. « عربية » قالت في تصريح لـLe360 : «الحمد لله لا ينقصنا شيء هنا، يوفرون لنا الأكل والشرب والإيواء. أرجو من الله أن تتحسن الأوضاع الجوية ونعود إلى منازلنا».

تقول سكينة القريشي، رئيسة مصلحة بقسم العمل الاجتماعي بعمالة العرائش إن المركز استقبل ما يقارب 50 شخصا تم إجلاءهم من مدينة القصر الكبير، مضيفة أن تعبئة المركز المذكور يأتي تفعيلا لفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الهادفة إلى صون كرامة المواطنين وتعزيز التضامن والتكافل الاجتماعي اتجاه الفئات المستهدفة، وكذا في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من آثار الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة بإقليم العرائش.

وأردفت المتحدثة أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبأت على مستوى إقليم العرائش مجموعة من المراكز المتعددة التخصصات ومؤسسات الإيواء المنجزة في إطار هذا الورش الملكي من أجل استقبال الأشخاص المتضررين من الفيضانات الذين تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة من سوء الأحوال الجوية.

وأكدت المتحدثة أنه يتم تقديم رعاية صحية وطبية واجتماعية، من أسرة وأغطية، ومرافق صحية مجهزة، وولوجيات ميسّرة، إلى جانب مواكبة نفسية ومعنوية تخفف عن المستفيدين وطأة الخوف والقلق الذي خلّفته الفيضانات.

تعبئة شاملة

كشفت المتحدثة أنه بتنسيق مع لجنة اليقظة الإقليمية قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعبئة مجموعة من المراكز ومؤسسات الإيواء الأخرى منها (المركز المتعدد الوظائف للنساء والمركز المتعدد التخصصات بنعبود بشارع باحنيني، دار أمستردام بحي المنار، دور الطالب والطالبة، دار المسنين ودار الأطفال )، حيث تم تجهيزها بالأفرشة والأغطية ومستلزمات الإيواء والإقامة، إضافة إلى تعبئة مركز تصفية الدم بالعرائش للتكفل بمرضى القصور الكلوي المستفيدين من العلاج بمركز القصر الكبير، مع تسخير كل الموارد والإمكانيات الضرورية لتأمين المواكبة الاجتماعية والرعاية الصحية للمتضررين، بما يضمن راحة وطمأنينة النزلاء من الأطفال والنساء والأشخاص المسنين.

كما تم وضع رهن إشارة لجنة اليقظة الإقليمية حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف التي تم اقتناؤها في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك لتأمين نقل المتضررين في ظروف آمنة ومنظمة.

تحرير من طرف فاطمة الكرزابي و عادل كدروز
في 07/02/2026 على الساعة 21:30