المجلس الوطني لحقوق الإنسان يجدد التزامه بتعزيز المساواة ومناهضة مختلف أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات

المجلس الوطني لحقوق الإنسان

في 08/03/2026 على الساعة 21:45

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يُخلَّد هذه السنة تحت شعار «حقوق. عدالة. عمل. من أجل جميع النساء والفتيات»، يجدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان التزامه بتعزيز المساواة ومناهضة مختلف أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات، داعيا إلى مواصلة التعبئة الجماعية لضمان تمتعهن الكامل والمتساوي بجميع حقوق الإنسان.

وتقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، بمناسبة 8 مارس ينبغي أن نقف عند النواقص في مجتمعنا ونحتفي بمسارات نسائية أو مسارات مدافعات ومدافعين عن حقوق النساء والفتيات. نجدد خلاله أولوية الدفاع عن كرامتهم وحقوقهن والترافع من أجل التمكين والمساواة لكل النساء والفتيات.

وتقول بأنه في سياقاتنا الإقليمية والدولية… بمنطقة «مينا»، بإفريقيا وباقي قارات ودول العالم، لم ننجح بعد في سد جميع الفجوات في الحقوق القانونية بالكامل بين النساء والرجال، تضيف السيدة بوعياش، التي ترأس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. «المرأة لا تتمتع سوى بـ 64 في المائة فقط من الحقوق التي تكفلها القوانين للرجل، على مستوى العالم، وفقا لتقديرات أممية.

وإذا استمر التقدم على هذه الوتيرة، تقول بوعياش، فالأمر سيستغرق 286 سنة إضافية لسد فجوات الحماية القانونية للحقوق بين الجنسين…! وهو ما يعكس حجم التحدي الذي لا يزال يواجهنا كدول وفعالات/ين ومجتمع دولي.

ومناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة 2026، يدعو المجلس الوطني لحقوق الإنسان «جميع شركائه والفاعلين لإعمال شعار هذه السنة (حقوق. عدالة. عمل. من أجل جميع النساء والفتيات)، الذي ينخرط فيه، وجعله التزاما مشتركا ومتواصلا ضد كل المقتضيات التمييزية والحواجز التي تعيق تمتع المغربيات، نساء وفتيات، بكامل بحقوقهن.

كما يجدد المجلس التشديد، ضمن الأولويات الكبرى، على محاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي، الذي يعتبر، كما تقول السيدة بوعياش، أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً في العالم، تتعرض لشكل من أشكاله واحدة من كل ثلاث نساء خلال حياتها».

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان «يواصل الالتزام والعمل من أجل النهوض بحقوق النساء والفتيات باعتبارها جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، حيث جعل من قضايا المساواة والتمكين الاقتصادي للنساء ومناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي من بين أولوياته الأساسية، سواء في عمليات الرصد، الميداني أو الرقمي، أو على مستوى الدفاع والترافع والتوعية وإبداء الرأي في السياسات العمومية ذات الصلة، فضلا عن تقاريره وحملاته السنوية».

من هنا تبرز ضرورة «تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على الكرامة والإنصاف والعدالة الاجتماعية». فاليوم العالمي للمرأة «ليس مجرد محطة رمزية، بل هو دعوة صريحة ومتجددة للعمل. حقوق النساء هي حقوق إنسان، يتطلب تحقيقها سياسات قوية وتشريعات عادلة ومجتمع يرفض كل أشكال التمييز والعنف».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 08/03/2026 على الساعة 21:45