مجلس المنافسة يفضح الاحتكار بقطاع الصيدلة

مجلس المنافسة

مجلس المنافسة

في 11/03/2026 على الساعة 20:30

أقوال الصحفكشف مجلس المنافسة معطيات جديدة وصفها بالمقلقة بخصوص اختلالات في سوق الأدوية بالمغرب، خاصة ما يتعلق بتوزيع الأدوية مرتفعة الثمن المخصصة لعلاج الأمراض المزمنة والسرطان، والتي تبقى بحسب المجلس في يد عدد محدود من الصيدليات الكبرى.

وأوردت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الخميس 12 مارس 2026، أن رئيس المجلس، أحمد رحو، قال خلال ندوة صحفية عقدها المجلس الثلاثاء، إن بعض الصيادلة الكبار يستحوذون على تسويق هذه الأدوية باهظة الكلفة، في وقت يبقى عدد كبير من الصيدليات خارج هذه الدائرة.

وأرجع رحو هذه الوضعية إلى ما وصفه بـ« عامل الثقة » الذي يربط بين موزعي الجملة وبعض الصيدليات، وهو ما يؤدي -بحسبه- إلى إقصاء الصيدليات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على هذه الأدوية ذات القيمة المرتفعة، وبالتالي حرمانها من فرص تحقيق مداخيل إضافية.

ولتجاوز هذا الوضع دعا المجلس إلى التفكير في اعتماد نماذج تنظيمية جديدة مستشهداً بالتجربة الفرنسية التي تقوم على إدماج الصيدليات الصغيرة في سلاسل مراكز شراء مشتركة، بما يضمن توزيعا أكثر عدالة للأدوية بين مختلف الصيادلة، حسب المجلس الذي كشف أن عدد الصيدليات في المغرب بلغ حوالي 14 ألفا و134 صيدلية، مقابل 14 ألفاً و191 صيدلياً مسجلاً، أي بمعدل صيدلي واحد تقريبا لكل صيدلية، وهو ما يعادل 38.4 صيدلية لكل 100 ألف نسمة.

وحذر المجلس من هشاشة الوضع الاقتصادي لقطاع واسع من الصيدليات، مشيرا إلى أن حوالي 4000 صيدلية عبر التراب الوطني مهددة بالإفلاس نتيجة الضغوط المالية وضعف استهلاك الأدوية.

وأشار الرأي الصادر عن المجلس إلى أن سوق الأدوية بالمغرب يعتمد أساسا على الهامش التجاري المطبق على

ثمن المصنع، في ظل غياب نظام واضح لأتعاب الخدمات الصيدلانية الأخرى مثل الاستشارة الصحية أو الوقاية وهو ما يحد من مصادر دخل الصيدليات.

وسجل المجلس ضعف الاستهلاك الدوائي للفرد بالمغرب، إذ لا يتجاوز متوسط الإنفاق السنوي على الأدوية 640 درهما للفرد حسب معطيات سنة 2024، وهو رقم يظل منخفضا مقارنة بعدد من الدول، ففي حين يبلغ متوسط الإنفاق السنوي للفرد على الدواء حوالي 1200 درهم في تونس، يصل إلى 5500 درهم في فرنسا و5000 درهم في بلجيكا و8000 درهم في المانيا، إضافة إلى 4200 درهم في البرتغال و6000 درهم في إيطاليا، بينما يناهز 600 درهم في مصر.

ويرى المجلس أن هذه المؤشرات تعكس تحديات بنيوية تواجه سوق الأدوية بالمغرب، ما يستدعي إصلاحات تنظيمية واقتصادية لضمان توازن القطاع وتحسين ولوج المواطنين إلى العلاج.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 11/03/2026 على الساعة 20:30