في مزرعة جيلالي بالجماعة القروية « السهول » التابعة لعمالة سلا بجهة الرباط – سلا - القنيطرة، بدأ الرجل حديثه بالشكر على هذه الأمطار «المنقذة». «شرعنا في اجتثاث الحشائش لتهيئة الأرض لنشر الأسمدة بشكل أفضل»، يقول بنبرة من يعرف قيمة كل خطوة في هذا الموسم الدقيق.
غير أن ثمة ما ينغّص الصورة؛ إذ يُشير جيلالي بأسف إلى أن زراعة القمح أُصيبت في بعض المناطق بالصدأ «الصدا»، وهو مرض فطري تُهيّئ له رطوبة الربيع وحرارته النسبية بيئة خصبة. «الربيع يستدعي يقظة مضاعفة لحماية المحصول»، يلفت المزارع.
وقد دفعه تضرر جزء من محصوله إلى تحويل «سيقان القمح المصابة إلى بالات تبن لتغذية الماشية»، لكنه لا يُسلّم بالأمر. «سأنطلق قريبا في رش مبيدات فطرية على نطاق واسع للحدّ من انتشار المرض أو وقفه»، يؤكد بعزم.
ورغم هذه التحديات، لا يُخفي جيلالي ارتياحه حيال ما أتاحته الطبيعة هذا الموسم من مراعٍ غنية لقطيعه المؤلف من 120 رأسا من الأغنام وعدد من الأبقار.
وعن دعم الدولة، يوضح وهو يقود جراره: «للحصول على الشطر الثاني من المساعدة، قامت وزارة الفلاحة بإحصاء قطيعي وترقيمه كاملا».
