مرصد مغربي يحذر من تصاعد عمليات النصب بالذكاء الاصطناعي

DR

في 21/01/2026 على الساعة 21:30

أقوال الصحفحذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تصاعد عمليات النصب والاحتيال التي تستهدف المغاربة، بعدما باتت شبكات إجرامية دولية تعتمد بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال صفات شخصيات معروفة وإيهام الضحايا بالفوز بجوائز وهمية عن طريق أساليب وصفها بـ«الخطيرة وغير المسبوقة»، وتهدد الأمن الرقمي والثقة في الفضاء الافتراضي.

وأوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الخميس 22 يناير 2026، أن المرصد كشف عن أحدث عمليات الاحتيال، إذ كادت مغربية أن تقع ضحية عملية نصب محكمة، بعدما تواصل معها شخص ينتحل صفة الإعلامي المعروف مصطفى الآغا، مدعيا أنها فازت في مسابقة «من سيربح المليون؟»، إذ لم يقتصر الأمر على مكالمة هاتفية أو رسالة نصية، بل استعمل فيها فيديو مفبركا بالذكاء الاصطناعي، جرى خلاله تقليد الصوت والصورة باحتراف عال، ما منح الوهم مصداقية كبيرة ودفع الضحية إلى التفاعل دون شكوك في المرحلة الأولى.

وأضافت الجريدة في مقال على صدر صفحتها الأولى أن المحتالين طالبوا الضحية بتقديم معطيات شخصية حساسة، إضافة إلى القيام بتحويلات مالية بدعوى استكمال إجراءات تسلم الجائزة، وهو الأسلوب نفسه الذي تعتمده شبكات احتيالية عابرة للحدود، تنشط عبر المنصات الرقمية وتطبيقات التراسل الفوري، وتستغل شهرة الإعلاميين والفنانين لإسقاط ضحاياها، مستفيدة من الطفرة الكبيرة التي عرفها مجال « التزييف » بالصوت والصورة.

وتابعت الصحيفة الحديث عن الموضوع على صفحتها رقم 9، مشيرة إلى أن المرصد المغربي لحماية المستهلك أكد على أن هذه الأساليب الاحتيالية تشكل تهديدا لأمن المستهلكين، مشددا على أن أي مسابقة حقيقية لا تعلن إلا عبر القنوات الرسمية والمعروفة وأنه لا وجود لأي جوائز مشروطة بأداء رسوم أو تحويلات مالية تحت أي مبرر، مهما كانت الذريعة المقدمة أو الجهة المزعومة.

وأشار المرصد إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل من الصعب على المواطنين التمييز بين الحقيقي والمفبرك، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمقاطع الفيديو المزيفة التي تحاكي بدقة ملامح وأصوات شخصيات عامة، مشيرا إلى أن تلك العمليات لا تستهدف فقط الأفراد، بل تمس أيضا مصداقية الإعلام والمؤسسات، وتزرع الشك والخوف في الفضاء الرقمي.

ودعا المرصد المواطنين إلى التعامل بحذر شديد مع أي تواصل مشبوه، مهما كانت الجهة التي يدعى تمثيلها، مؤكدا أن أي طلب للمال أو للمعطيات الشخصية مقابل جائزة هو دليل واضح على النصب والاحتيال.

كما حث المرصد على التبليغ الفوري عن هذه المحاولات لدى الجهات المختصة وعدم التزام الصمت، حتى لا تتوسع دائرة الضحايا وتتكرر السيناريوهات نفسها.

وشدد مختصون في الأمن الرقمي، على ضرورة تعزيز الثقافة الرقمية لدى المواطنين، خاصة كبار السن والشباب، عبر حملات تحسيسية مستمرة، تشرح مخاطر الاحتيال الإلكتروني وأساليب التزييف بالذكاء الاصطناعي، وتقدم إرشادات عملية للتحقق من صحة المعلومات والمصادر قبل التفاعل معها.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 21/01/2026 على الساعة 21:30