وحسب مصدر أمني، فإن الواقعة تعود إلى تسجيل حالة تسمم غذائي حاد لأحد مرتادي محلات الوجبات السريعة، مما استدعى نقله إلى المستعجلات في حالة صحية حرجة، وهو الأمر الذي فتح الباب أمام تحقيقات أمنية دقيقة، أبدى خلالها صاحب المحل المعني شكوكا حول جودة الدقيق الذي يتزود به من المشتبه فيهم، مما قاد المصالح المختصة لتحديد مكان تخزين هذه المواد.
وعلى إثر ذلك، انتقلت السلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية سيدي غانم إلى منزل بمنطقة «العزوزية»، حيث مكنت عملية المداهمة من ضبط أزيد من طنين ونصف من الدقيق مجهول المصدر، مخزن في ظروف تفتقر للمعايير الصحية والوقائية المعمول بها، وكشفت التحريات الأولية أن هذه الكميات تعود لشركة حبوب ودقيق كانت أعلنت إفلاسها سابقاً، حيث استولى الموقوفون على تلك الشحنات واحتفظوا بها لمدد طويلة قبل إعادة تسويقها بطرق غير قانونية رغم فسادها.
وجرى إحالة الموقوفين الثلاثة على مصالح ولاية أمن مراكش لتعميق البحث وتحديد كافة الملابسات المحيطة بهذه القضية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار عرضهم على العدالة لتقول كلمتها في التهم المنسوبة إليهم والمتعلقة بحيازة وتوزيع مواد استهلاكية غير صالحة وتشكيل خطر على الصحة العامة.




