وسخر المركز، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 32 سريرا، لتوفير الحماية والمواكبة للنساء الحوامل القادمات من القصر الكبير. ويندرج هذا الإجراء ضمن مقاربة استباقية تهدف إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة في مواجهة الفيضانات، حسب ما أوضحه فؤاد عز، المنسق الإقليمي للتعاون الوطني بالعرائش، في تصريح لـLe360.
وفي عين المكان، عبرت إحدى النساء الحوامل عن تأثرها الشديد بالوضعية الحالية، مبدية في الوقت ذاته امتنانها لحسن الاستقبال والمواكبة التي تحظى بها داخل المركز.
نصب آلاف الخيام بمدخل العرائش لإيواء المتضررين من فيضانات القصر الكبير. Adil Gadrouz
وقالت في شهادتها: «غادرنا القصر الكبير بسبب الفيضانات، وكإجراء احترازي، انقطع التزويد بالماء والكهرباء، وقد أوصتنا السلطات بالانتقال لضمان سلامتنا».
وأضافت: «منذ وصولنا، حظينا برعاية جيدة، حيث خصص لنا فضاء للاستراحة والتغذية، كما عرض علينا العرض الطبي».
ولم تستطع هذه المرأة أن تغالب دموعها وهي تعبر عن أملها بعودة الحياة إلى الاستقرار لتتمكن من تمضية رمضان -الذي تفصلنا عنه أيام- مع أفراد أسرتها.
من جانبه، أشار فؤاد عز إلى أنه «تم إحداث خلية تتبع تابعة للفضاء متعدد الوظائف للنساء لتلقي طلبات الإيواء». وبناء عليه، جرى التكفل بحالتين لامرأتين حاملين بالمركز التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأوضح المسؤول ذاته قائلا: «المستفيدات يقمن حاليا بهذا الفضاء حيث يستفدن من المأوى والرعاية الطبية والمراقبة الدائمة على مدار الساعة، كما تمت تعبئة وحدة متنقلة لضمان نقلهن إلى المستشفى عند الضرورة».
بموازاة ذلك، تذكر السلطات بأن الوضع لا يزال مقلقا في المناطق المتضررة من ارتفاع منسوب المياه، ولا سيما في مدينة القصر الكبير. وتشير المعاينات الميدانية، المدعومة بالتوقعات الهيدرولوجية، إلى احتمال استمرار أو تفاقم الفيضانات في بعض المناطق، مما يرفع من مستوى المخاطر.
إجلاء أكثر من 150 ألف شخص
وإلى حدود يوم الجمعة 6 فبراير 2026، مكنت عمليات إجلاء السكان من نقل 154 ألف و309 أشخاص إلى أماكن آمنة.
وشملت هذه العمليات إجلاء 112 ألف و695 شخصا بإقليم العرائش، و23 ألف و174 شخصا بإقليم القنيطرة، و14 ألف و79 شخصا بإقليم سيدي قاسم، إضافة إلى 4 آلاف و361 شخصا بإقليم سيدي سليمان.
وتتواصل هذه العمليات بشكل تدريجي في المناطق المعرضة للخطر، تماشيا مع تطور الوضع الميداني، ومع تعبئة كافة الوسائل اللوجستيكية الضرورية لضمان نقل الأشخاص المعنيين.











