هل سترتفع عقود الزواج بالمغرب إلى 3500 درهم؟

توثيق زواج (صورة تعبيرية)

في 05/04/2026 على الساعة 10:25

أعلن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول عن خوض توقف شامل عن تقديم جميع الخدمات التوثيقية على الصعيد الوطني، ابتداء من يوم الاثنين 13 أبريل الجاري (2026) ولمدة غير محددة، في خطوة تصعيدية جديدة احتجاجا على ما وصفه بتجاهل الحكومة لمطالبه المرتبطة بمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.

وأوضح بلاغ صادر عن الهيئة أن هذه الخطوة تأتي امتدادا لسلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضها العدول خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، والتي تضمنت توقفات مرحلية عن العمل ومحطات إنذارية، من بينها وقفة وطنية أمام مقر البرلمان يوم 2 أبريل الجاري، والتي اعتبرها المكتب التنفيذي ناجحة بالنظر إلى حجم المشاركة فيها.

وفي ظل ما وصفته الهيئة بـ«غياب التجاوب الإيجابي» مع مراسلاتها الموجهة إلى رئاسة الحكومة، قرر العدول تنظيم توقف وطني شامل عن تقديم جميع الخدمات التوثيقية، مرفوق بوقفة احتجاجية جديدة أمام مقر البرلمان في اليوم نفسه.

وجددت الهيئة رفضها لما اعتبرته «تمريرا أحاديا» لمشروع القانون رقم 16.22 دون الأخذ بعين الاعتبار ملاحظاتها ومقترحاتها، مطالبة بسحب المشروع أو تجميده بشكل فوري وعدم تمريره في صيغته الحالية، مع فتح حوار جاد ومسؤول مع رئاسة الحكومة ووزارة العدل من أجل التوصل إلى صيغة توافقية تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات ومقترحات الهيئة، إلى جانب التعديلات التي تقدمت بها مختلف الفرق البرلمانية من الأغلبية والمعارضة.

كما شددت الهيئة، حسب البلاغ ذاته، على ضرورة تعزيز الشفافية والحكامة من خلال تمكين العدول من فتح حسابات خاصة لدى صندوق الإيداع والتدبير لإيداع المبالغ المالية المؤقتة، خاصة المرتبطة بعقود الزواج، مع التأكيد على الحفاظ على استقلالية المهنة وعدم تحويلها إلى مهنة تابعة، وضمان حقوق المرأة العدل وتيسير ولوجها للمهنة، إلى جانب رفض الطابع الزجري و«التعجيزي» الذي تتضمنه بعض مواد المشروع لما تفرضه من قيود بيروقراطية ثقيلة.

وفي خضم الجدل الدائر حول مشروع القانون رقم 16.22، راجت على منصات التواصل الاجتماعي أخبار تفيد بأن مطالب العدول تتجه نحو رفع أتعاب تحرير عقد الزواج إلى حوالي 3500 درهم، بعد أن كانت في حدود 500 درهم، وهو ما أثار موجة من التفاعل والانتقادات، وهو ما دفع مهنيين في القطاع إلى الخروج بتوضيحات لتفنيد هذه الأخبار وتصحيح ما يتم تداوله، مؤكدين أن مشروع القانون المذكور لا يتضمن أي تحديد لقيمة الأتعاب، على أن يتم تحديد التعريفة لاحقا بموجب نص تنظيمي يصدر بعد دخول القانون حيز التنفيذ.

كما شدد رئيس الرابطة الوطنية للعدول على أن ما يتداول بشأن ارتباط مطالب العدول برفع الأتعاب لا أساس له من الصحة، مؤكدا أن النقاش الجاري حاليا يهم بالأساس إصلاحات قانونية وتنظيمية تروم تطوير المهنة وتعزيز شفافية المعاملات وحماية حقوق المتعاقدين، وليس المساس بالقدرة المالية للمواطنين.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 05/04/2026 على الساعة 10:25