فمن الناحية الإيجابية، تمنح المشروبات الباردة شعورا فوريا بالترطيب، خصوصا في أوقات الذروة الحرارية، كما يمكن أن توفر بعض العصائر الطبيعية، مثل عصير البطيخ أو الليمون الطازج، عناصر غذائية مهمة إذا أُعدّت بطريقة صحية. غير أن الإشكال يبدأ حين تتحول هذه العادة إلى استهلاك مفرط لمشروبات غنية بالسكريات أو مجهولة المصدر.
وفي هذا الصدد، أوضح كميل الركراكي، أخصائي في الحمية العلاجية والتغذية، في تصريح هاتفي لـLe360، أنه، في النهاية، يبقى الانتعاش مطلبا طبيعيا في صيف المغرب الحار، لكن الاعتدال في استهلاك الأكلات والمشروبات الباردة، مع مراعاة شروط النظافة والسلامة، هو الضمانة الحقيقية لتجنب تبعاتها الصحية.
وحذر من الإقبال الكبير على استهلاك المنتجات الباردة خلال فصل الصيف لأنها قد تحمل مخاطر صحية على فئات معينة، خاصة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في التنفس أو اضطرابات في الجهاز الهضمي، إذ يمكن أن تؤدي البرودة المفاجئة إلى تفاقم أعراضهم.
وأضاف أن كبار السن يُعتبرون من الفئات الأكثر عرضة للجفاف، ليس فقط بسبب الحرارة، وإنما لأن إحساسهم بالعطش يكون ضعيفا، ما يستدعي تشجيعهم على شرب المشروبات الباردة باعتدال لتعويض السوائل المفقودة.
وأشار الركراكي إلى أن الترطيب لا يقتصر على الماء أو المشروبات الغازية، بل يمكن الحصول عليه أيضا من خلال أغذية طبيعية غنية بالماء مثل الخضر والسلطات، أو عصائر طبيعية كعصير الخيار، والتي تجمع بين الفائدة الغدائية والإحساس بالانتعاش، مع تجنب الإفراط في السكر أو الإضافات الصناعية.
ومن جهتها، أوضحت ريحاب شواري، أخصائية في التغذية العلاجية، أن تناول المشروبات الباردة في الصيف له فوائد عدة، أبرزها ترطيب الجسم وتعويض السوائل المفقودة بفعل التعرق، إضافة إلى منح إحساس فوري بالانتعاش والطاقة بفضل ما تحتويه العصائر الطبيعية والفواكه المثلجة من سكريات وفيتامينات.
وأضافت أن تناول المشروبات الباردة في الصيف يتطلب بعض القواعد الصحية، منها تفضيل العصائر الطبيعية المحضرة في المنزل دون سكر مضاف، وتحضير المثلجات منزليا للتحكم في مكوناتها، مع الاعتماد على الماء كمصدر أساسي للترطيب وشربه بانتظام.
وأوصت بتجنب المشروبات شديدة البرودة بعد التعرض للشمس مباشرة، وقراءة مكونات المشروبات قبل شرائها للتأكد من نسب السكر والمواد المضافة.




