حديقة عين السبع تستقبل «كوبل» فرس نهر مهددين بالانقراض

فرس النهر القزم الذي حل بحديقة عين السبع

في 07/03/2026 على الساعة 21:15

استقبلت حديقة حيوانات عين السبع للتو ضيفا جديدا استثنائيا، إذ يتعلق الأمر بـ«Rui»، وهو فرس نهر قزم ذكر يبلغ من العمر حوالي 24 شهرا، وصل من البرتغال للانضمام إلى إينيكو، أنثى كانت قد استقرت بالحديقة منذ عدة أشهر. مع هذا الوصول، أصبح المغرب الآن يتوفر على فرسي نهر قزميْن فقط في البلاد، وهو نوع نادر للغاية على المستوى الدولي.

وخضع روي لإجراءات صحية صارمة قبل الاستقرار في الحديقة أجراها بنجاح متخصصون. وقد تطلبت الفحوص البيطرية عناية خاصة.

ووفقا لمحمد مغرفاوي، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة دريم فيليدج المسؤولة عن تدبير الحديقة، فقد أُجريت هذه التحليلات من قبل خبراء متخصصين في التعامل مع الفرسان النهر، وهو حيوان تتطلب خصائصه البيولوجية بروتوكولات محددة، موضحا أنها «حيوانات تحب السباحة وتحتاج إلى معاملة خاصة، بما في ذلك تخدير مناسب».

وبعد هذه الفحوصات الطبية وفترة قصيرة من التكيف، سيتمكن فرس النهر الصغير «روي» من الظهور أمام الجمهور في الأيام القادمة. انضم روي إلى إينيكو، أنثى تبلغ من العمر عامين وقد وصلت سابقا من المجر. تم استقدام الحيوانين في سن مبكرة نسبيا لتسهيل تأقلمهما مع بيئتهما الجديدة.

لا تقتصر مجهودات حديقة عين السبع على عرض الحيوانات أمام الجمهور؛ بل تتعداه إلى جهود للحفاظ على نوع مهدد بالانقراض، حيث يمثل التكاثر في الأسر أمرا مهما لبرامج المحافظة على الأصناف الحيوانية وحمايتها من الانقراض.

ويختلف فرس النهر القزم (Choeropsis liberiensis) بوضوح عن ابن عمه الشهير، فرس النهر العادي. أصغر حجما ومتحفظ وليلي أساسا، يعيش بشكل رئيسي في الغابات الرطبة والمناطق الموحلة في غرب إفريقيا، وتحديدا في ليبيريا وسيراليون وساحل العاج.

وحيد وخجول جدا، يقضي هذا الحيوان معظم وقته مختفيا في نباتات كثيفة، وهذا يفسر قلة ملاحظته في البرية.

اليوم، يُصنف فرس النهر القزم ضمن الأنواع المهددة بالانقراض. لقد تسبب التدمير التدريجي للغابات، والتوسع البشري، والصيد الجائر بشكل كبير في التقليل من أعداده الطبيعية، والتي يُقدّر عددها الآن ببضعة آلاف فقط في البرية.

في هذا السياق، يُشكل كل فرد منها إرثا حيا حقيقيا ويرمز إلى هشاشة النظم البيئية الأفريقية.

وصول روي إلى الدار البيضاء يوفر للجمهور المغربي فرصة نادرة لاكتشاف حيوان خجول وغير معروف جيدا. «ومن خلال إينيكو وروي، تسعى حديقة حيوان عين السبع إلى توعية الصغار والكبار بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي»، يؤكد محمد مغرفاوي. إن مراقبة هذين الفرسين القزميين الشابين تُتيح أيضا إمكانية فهم مدى هشاشة الحياة البرية، ومدى أهمية الحفاظ الطبيعة لضمان بقاء الأصناف الحيوانية في المستقبل.

تحرير من طرف وديع المودن
في 07/03/2026 على الساعة 21:15