منظمة تحذر من «انهيار وشيك» لقطاع التعليم الأولي بالمغرب

صورة تعبيرية لمربيات التعليم الأولي

في 19/02/2026 على الساعة 12:44

وجهت المنظمة الديمقراطية للتعليم الأولي والطفولة المبكرة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، نداء استغاثة مفتوحا إلى رئيس الحكومة ووزراء القطاعات المعنية ورؤساء الفرق البرلمانية، محذرة من «انهيار وشيك» يهدد قطاع التعليم الأولي ورياض الأطفال بالمملكة نتيجة ما وصفته بـ«السياسات العمومية المعيقة والمعادية».

وأكدت المنظمة، في رسالة مفتوحة، أن القطاع « يشهد انحدارا خطيرا يمس بشكل مباشر أزيد من 1.5 مليون طفل، خاصة في المناطق الشعبية والقروية ».

وانتقدت الهيئة النقابية بشدة حملات الإغلاق والملاحقات والغرامات المالية القاسية التي تطال الحضانات ورياض الأطفال، معتبرة أن هذه الإجراءات تهدد بحرمان آلاف الأسر من الخدمة الوحيدة المتاحة لأطفالها، وتعد «اعتداء صارخا» على حقوق الطفل والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

معاناة «جيش» المربيات

وفي سياق متصل، سلطت الرسالة الضوء على الوضعية الاجتماعية المأساوية لأكثر من 90 ألف مربية، يشتغل معظمهن في ظروف « تفتقر لأدنى شروط الكرامة ».

وأوضح البيان أن هذه الفئة تعاني من الإقصاء التام من مظلة الحماية الاجتماعية، وغياب الحد الأدنى للأجور والتغطية الصحية والتقاعد، مما يعمق ظاهرة «الفقر الأنثوي» ويحول هؤلاء المربيات إلى «عاملات غير نظاميات» رغم دورهن الجوهري في تنشئة أجيال المستقبل.

تداعيات كارثية

وحذرت المنظمة من أن استمرار هذا الوضع « سيؤدي إلى نتائج لا رجعة فيها »، أبرزها:

  • تفاقم أزمة الرعاية الطفولية وارتفاع معدلات الهدر المدرسي التي تجاوزت 20% في بعض المناطق.
  • انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال في غياب المقعد الدراسي.
  • بطالة جماعية في صفوف النساء، مما يعيق اندماج الأمهات العاملات في سوق الشغل.
  • توسيع الهوة التعليمية والاجتماعية بين المناطق الحضرية والقروية.

مطالب استعجالية وحوار وطني

بناء على هذا التشخيص، سطرت المنظمة قائمة مطالب «حاسمة ولا تقبل المساومة»، تصدرها الوقف الفوري والشامل لجميع قرارات الإغلاق والملاحقات القضائية، مع إقرار فترة انتقالية لتصحيح الأوضاع. كما طالبت بـ:

  1. الإدماج الفوري للمربيات في نظام الحماية الاجتماعية وإحداث قانون أساسي ينظم مهنتهن.
  2. تخصيص 2% من الميزانية العامة لقطاع التربية الوطنية لدعم التعليم الأولي.
  3. فتح حوار وطني شامل تحت قبة البرلمان لصياغة «قانون إطار» للطفولة المبكرة في أجل 6 أشهر.
  4. إحداث سلك تربوي مستقل للتعليم الأولي (0-6 سنوات) بمناهج حديثة وأطر مؤهلة.

واختتمت المنظمة نداءها بدعوة القوى الحية والأسر المغربية للوقوف صفا واحدا للدفاع عن مستقبل الطفولة، مؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية لضمان حق الطفل في تربية كريمة وحق المربية في عيش لائق، تحت شعار «مستقبل أطفالنا ليس للترقيع أو الإهمال».

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 19/02/2026 على الساعة 12:44