وحسب ما أوردته جريدة «الأخبار» في عددها لنهاية الأسبوع، فإن عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية الثانية، التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، تمكنت من إيقاف المشتبه فيه وإحالته على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، حيث تقررت متابعته في حالة اعتقال احتياطي وإحالته فورا على غرفة الجنح التلبسية، التي باشرت محاكمته قبل أن تقرر تأخير الملف لتمكين الدفاع من إعداد مرافعاته.
وأضاف مقال اليومية أن لائحة الضحايا تضم أسماء مهنية وازنة، شملت طبيبة أخصائية في جراحة العيون، ومهندس دولة، ومهندسا طبوغرافيا، وأخصائيا في الترويض الطبي، وطبيب أسنان، وعاملة مهاجرة بفرنسا. وامتدت حبائل النصب لتطال صاحب ورشة للصناعة التقليدية، وصاحب شركة لصيانة السيارات، ومقاولا في تجارة الأدوية، علاوة على محامية معروفة، ومهندس ديكور، وصاحب مكاتب للصرف.
وكشفت التحريات الأمنية المنجزة، وفق المصدر ذاته، أن الظنين نسج خيوط الإيقاع بضحاياه عبر التواصل المباشر ومقاطع فيديو ترويجية على منصات التواصل الاجتماعي، مقدما نفسه بصفته عضوا ومسيرا لشبكة الأعمال الدولية المعروفة اختصارا بـ «BNI». واعتمد المعني فكرة تكوين مجموعات مهنية لتوجيه الأعمال وتبادل الخدمات، مستغلا معرفته الدقيقة بالمستوى الاجتماعي لكل فرد لعرض صفقات تجارية عبر التمويل التشاركي.
واختتم مقال «الأخبار» بالإشارة إلى تفاصيل إحدى العمليات، حين أقنع المشتبه فيه أحد الضحايا بالمساهمة في صفقة استيراد معدات بناء المسابح من الصين بقيمة إجمالية ناهزت ستة ملايين درهم، متسلما منه مبلغا يقارب 46 مليون سنتيم قبل أن يختفي تماما عن الأنظار.
وعقب محاصرته وانكشاف أمره، لجأ المتهم إلى تسليم ضحاياه شيكات بنكية لاسترداد أموالهم، ليتفاجأ الجميع بأنها دون رصيد، مما دفعهم إلى وضع شكايات عاجلة لدى النيابة العامة التي قادت أبحاثها إلى توقيفه وتقديمه للعدالة.
