وحسب بلاغ توصل le360 بنسخة منه، انطلقت الحملة التحسيسية من عدد من الإعداديات التابعة للمديرية الإقليمية لأنفا، حيث نُظم هذا النشاط التربوي بحضور أطر الجمعية وأطر المؤسسات التربوية، ومشاركة فاعلين في مجالات الطب العام، وأمراض النساء، والدعم النفسي، الذين تولوا شرح مراحل الدورة الشهرية عند الفتاة بشكل مبسط وتدريجي، انطلاقا من دورتها الأولى إلى غاية مرحلة النضج، مع التركيز على الجوانب النفسية والسلوكية المصاحبة لها، وتوضيح التغيرات الهرمونية وتأثيرها على المزاج اليومي وجودة الحياة.
كما تم توجيه الفتيات إلى طرق التعامل مع هذه المرحلة الحيوية، عبر نصائح علمية وتربوية تساعدهن على بناء وعي صحي وتحقيق توازن نفسي، في ظل الإكراهات الثقافية التي تحيط بهذا الموضوع داخل المجتمع.
وتميزت القافلة بتوزيع ”دليل شامل“ على جميع التلميذات الحاضرات، تضمن محتوى مبسطا وغنيا بالمعلومات الضرورية، وتم تقديمه في شكل مدروس يتماشى مع أعمار الفئة المستهدفة. وشهد النشاط تفاعلا حيا، حيث فُتح المجال لطرح التساؤلات والتعبير عن المواقف الشخصية، مما ساعد على كسر حواجز الصمت التي عادة ما تحيط بهذا الموضوع في الأوساط المدرسية.
وذكر البلاغ أن هذه القافلة التحسيسية، لقيت استحسانا كبيرا من طرف التلميذات، اللواتي عبرن عن رغبتهن في استمرار مثل هذه الأنشطة داخل مؤسساتهن، لما لها من أثر مباشر على ثقتهن بأنفسهن وعلى مقاربتهن لمواضيع حيوية تُعد من الطابوهات في السياق المجتمعي، وهو ما يعكس نجاح هذه المبادرة في زرع بذور التغيير الهادئ والإيجابي داخل فضاء المدرسة المغربية.




