وتتوزع الحصيلة الأولية لهذه الأحكام على خمسة أنواع من العقوبات، منها 34 حكما تتعلق بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، و25 حكما تتعلق بعقوبة الغرامة اليومية، و16 حكما تتعلق بعقوبة التردد على مراكز الشرطة والدرك والسجون، ثم 4 أحكام تتعلق بالعلاج من الإدمان، وحكم واحد يهم عقوبة المراقبة الإلكترونية.
وكانت الحكومة قد صادقت في مجلسها المنعقد يوم الخميس 22 ماي 2025، على مشروع المرسوم رقم 2.25.386 بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البدلية، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
ويندرج هذا المشروع في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 43.22 المتعلق بتنفيذ العقوبات البديلة والذي يهدف إلى تعزيز منظومة العدالة الجنائية وتطوير آليات تنفيذ العقوبات وتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية التي تعاني من الاكتظاظ وتعزيز إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، من خلال تبني مقاربات أكثر إنسانية في التعامل مع الجرائم غير الخطيرة.
ويهدف مشروع هذا المرسوم بالأساس إلى تنزيل مقتضيات المادتين 1-647 و13-647 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، على النحو الذي يمكن من معالجة كافة الجوانب المتعلقة بتنظيم اختصاصات الإدارة المكلفة بالسجون في مجال تتبع تنفيذ العقوبات البديلة على المستوى المركزي والمحلي، وكذا تحديد كيفيات تدبير القيد الإلكتروني. كما يتوخى هذا المشروع أيضا تحقيق التجانس بين مختلف المتدخلين في تنفيذ العقوبات البديلة وضمان التنسيق الأمثل فيما بينهم بما يضمن التفعيل الأمثل لهذه العقوبات.
وفي 22 غشت 2025، دخل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيّز التنفيذ، إلى جانب المرسوم التطبيقي رقم 2.25.386، في خطوة وُصفت بأنها تحول تاريخي في مسار العدالة الجنائية.
ويهدف هذا القانون إلى تقليص الاكتظاظ داخل السجون وتوفير بدائل إصلاحية تعزز الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم وتقلل من الآثار السلبية للعقوبات السجنية القصيرة.




