منذ صدور أولى التحذيرات الجوية، انطلقت عملية تعبئة منسقة. تم نشر عدة وحدات للتدخل في المناطق المتضررة من الأمطار الغزيرة والارتفاع السريع في منسوب مياه نهري اللوكوس وسبو.
وهكذا، نشرت القوات المسلحة الملكية في المناطق المتضررة وحدة إنقاذ من الفيضانات. تتألف هذه الوحدة من أفراد متخصصين في البحث والإنقاذ المائي، وهي تنتمي إلى الوحدة الأولى للإنقاذ والإغاثة الأولى والبحرية الملكية، وهي مجهزة بوسائل تدخل مناسبة، بما في ذلك قوارب صلبة وقوارب مطاطية، بالإضافة إلى تجهيزات خاصة بالغوص.
تم إرسال هذه الفرق لمساعدة السكان المتضررين من الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب المياه في واديي اللوكوس وسبو. وبالتالي وقعت فيضانات وغمرت المياه مساحات شاسعة من السهول والعديد من المنازل في مناطق القصر الكبير وسيدي سليمان وسيدي قاسم والقنيطرة.
فيضانات القصر الكبير.. عناصر القوات المسلحة الملكية تواصل عمليات الإنقاذ والإغاثة
وتعكس عمليات الإنقاذ المتعددة مدى تعقيد العمليات التي نفذت على أرض الواقع. ففي القصر الكبير، قام مهندسون عسكريون بإجلاء امرأة حامل كانت محاصرة في دوار قرية المرضية. ونُقلت بواسطة قارب إنقاذ إلى قرية الرتبية، ثم إلى سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية. وعلى متن هذه السيارة، وضعت توأمين.
وبالموازاة مع عمليات الإنقاذ، فعلت القوات المسلحة الملكية آلية دعم لوجستي لمساعدة السكان النازحين. وقامت بنشر وحدات خدمات الإمداد على مرحلتين. وكان الهدف في مرحلة أولى ضمان الإمداد الغذائي للنازحين المقيمين في مخيمات أقامتها السلطات المحلية.
وتمت إقامة ثلاث وحدات مستقلة، كل منها مجهزة بمطابخ متنقلة ومخابز ومخازن للأغذية. قامت هذه الوحدات، التي تضم أطر تقنية وتشغيلية وإدارية، بإعداد وتوزيع ما يقارب من 8000 وجبة يوميا خلال الأيام الأولى من التدخل. وزع جزء كبير من هذه الوجبات مباشرةً في المناطق التي حددتها السلطات المحلية.
وفي مرحلة ثانية، ونظرا لاستمرار خطر الفيضانات، أُعيد توجيه الوسائل اللوجستية إلى مدينة العرائش. عند مدخل المدينة، أُقيم مخيم يتسع لما يقارب عشرة آلاف شخص لإيواء السكان الذين تم إجلاؤهم.
تم تعزيز وحدات الإمداد هناك بثلاثة مخابز مستقلة، كل منها قادر على إنتاج عشرة آلاف رغيف خبز يوميا. بالإضافة إلى توفير الغذاء، يشمل هذا النظام أيضا توفير السكن، وتوزيع الملابس المناسبة لسوء الأحوال الجوية، وإقامة المرافق الصحية. كما تم إنشاء محطات للنظافة، إلى جانب عمليات التطهير ومكافحة القوارض للحفاظ على ظروف صحية جيدة في مناطق الاستقبال.
وفي إطار جهود إجلاء السكان من المناطق الخطرة، ساهمت القوات المسلحة الملكية بشكل فعال في نقلهم إلى مناطق آمنة. فإلى جانب الشاحنات والمركبات المخصصة لجميع التضاريس، نفذ العسكريون عمليات إجلاء كبار السن والنساء والأطفال المعزولين عندما تعذّر الوصول إلى منازلهم.
كما لعبت القوارب الصلبة دورا حاسما في الوصول إلى بعض المناطق المحاصرة بمياه الفيضانات.
واستكمالا لهذه الجهود، أنشأت القوات المسلحة الملكية وحدة تدخل مدعومة بوحدة طبية وأطر لوجستية. وتم نشر وسائل كبيرة من الأشغال العامة، بما في ذلك مركبات الإنقاذ الثقيلة وشاحنات السحب والرفع لإزالة المركبات المعطلة أو المتضررة.
وقد مكنت هذه المعدات من التدخل في المناطق التي يصعب الوصول إليها حيث تضررت الطرق وبعض البنية التحتية أو غمرتها المياه.










