ووافت المنية بويدر، الذي يعد من أبرز رسامي الكاريكاتير في المغرب، في مصحة خاصة بالدار البيضاء، كان يتابع فيها علاجه من مرض عضال.
ولم يكن يضاهي موهبة الراحل في الرسم الصحفي سوى تواضعه ووداعته.
ولد الفقيد في 16 يوليوز 1975 بالدار البيضاء، وهو خريج المدرسة العليا للتواصل والإشهار «Com Sup».
وقد بصم بويدر بأسلوبه الخاص على صفحات جريدة «ليكونوميست» وموقع Le360، إذ كانت رسوماته اليومية موعدا لا يخلفه الزملاء في هيئات التحرير ولا القراء.

بصمة فريدة في فن السخرية
يرحل طارق بويدر تاركا خلفه فراغا كبيرا في مشهد الكاريكاتير المغربي. فقد تميز بروح دعابة تمزج بين الفكاهة والجرأة، وكان يمتلك قدرة نادرة على انتزاع الابتسامة ودفع القارئ نحو التأمل في آن واحد.
كانت ريشته الحادة، التي يسهل التعرف عليها، وسيلة فريدة لسرد الأحداث الجارية وتحويلها بذكاء للكشف عن خباياها بلمسة فنية رفيعة.
ينتمي الراحل إلى جيل نادر من الرسامين المغاربة الذين قدموا قراءة شخصية عميقة للعالم من حولهم. وبأسلوب متمكن ورسالة متسقة، واكبت ريشته أكثر من عقدين من الأحداث الوطنية بذكاء وجرأة وإنسانية.
سيوارى جثمان الفقيد الثرى اليوم الجمعة بمقبرة سيدي مسعود بالدار البيضاء، بعد صلاة الظهر.
رحل طارق بويدر بجسده، لكن رسوماته الساخرة ستبقى شاهدا على عصر، ومرجعا للأجيال القادمة في فن الكاريكاتير الهادف.








