المتسلقة هند زمامة تحتفي بـ«كان المغرب 2025» من أعالي إندونيسيا

المتسلقة المغربية هند زمامة فوق قمة كارتنز في إندونيسيا

في 15/11/2025 على الساعة 12:47

في خطوة تمزج بين الشغف الرياضي والروح الوطنية، بصمت المتسلقة المغربية هند زمامة على إنجاز جديد يضاف إلى سجلها الحافل، بعد نجاحها في بلوغ قمة «كارتنز» بإندونيسيا، التي تعد واحدة من أصعب القمم السبع في العالم. ولم يكن هذا الصعود مجرد تحد جسدي، بل تحول إلى منصة للاحتفاء بالموعد الكروي القاري الذي يحتضنه المغرب ما بين 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، حيث حرصت زمامة على رفع شعار نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 من فوق القمة السامقة.

اختارت هند زمامة، التي توازن في حياتها بين عالم الأعمال ومسؤولياتها كأم وجدة، أن تحمل معها إلى القمة ما هو أكثر من معدات التسلق؛ إذ رفعت العلم الوطني وصور الملك محمد السادس، إلى جانب شعار «الكان».

ويحمل رفع شعار «الكان» فوق واحدة من أعلى النقاط في كوكب الأرض دلالات تتجاوز البعد الرياضي الصرف؛ فهو تعبير عن التحام المغاربة بمشاريع بلادهم الكبرى، وترويج دولي للحدث القاري من قمم شاهقة تعكس طموح المملكة.

ويأتي هذا الفعل ليعكس انخراط المرأة المغربية في الإشعاع الدولي للمملكة، ومشاركتها في الترويج للتظاهرات الكبرى التي تستضيفها بلادها، مؤكدة أن مكانة المغرب تسكن قلبها في كل مغامرة تخوضها.

وعن هذا الإنجاز، عبرت زمامة عن فخرها بتمثيل وطنها، خاصة بعد تلقيها رسالة تقدير واعتزاز من الملك محمد السادس، عبَّر من خلالها عن إشادته بالإنجازات الرياضية التي حققتها على الصعيدين الوطني والدولي، وما قدمته من صورة مشرفة للمرأة المغربية في ميادين الرياضة العالمية، وهي الالتفاتة التي اعتبرتها وسام فخر حفزها على مواصلة التحدي ورفع الراية المغربية فوق القمم السبع العالمية.

من توبقال إلى العالمية.. مسيرة الإصرار

بدأت قصة هند مع الجبال بمحض الصدفة في عام 2023، حين استحضرت ذكريات طفولتها في قرى الجنوب المغربي. ورغم أنها بدأت مسارها دون دراية واسعة بالعدة والتقنيات، إلا أن الجبال كانت تناديها، حسب تعبيرها. انطلقت رحلتها من جبل توبقال، أعلى قمة في شمال إفريقيا، حيث واجهت صعوبات أولية لم تزدها إلا إصرارا على العودة وتحقيق الهدف.

ولم تكن طريقها مفروشة بالورود، ففي قمة «كليمنجارو» بتنزانيا، ذاقت طعم الفشل في المرة الأولى بسبب الإعياء، لكنها عادت بعد ثلاثة أشهر لتنتزع القمة، وتنتقل بعدها إلى «إلبورز» في روسيا، ثم «إيفرست»، وصولا إلى «كارتنز» في إندونيسيا.

الاستماع لسكون الجبل

ترى هند زمامة أن تسلق الجبال هو الرياضة الوحيدة التي استطاعت إشباع رغبتها في التحدي والخروج من «منطقة الراحة». ففي حضرة الجبل وسكونه، تجد فرصة للاستماع لنفسها واختبار حدود قدراتها.

ويمثل إنجازها الأخير رسالة قوية حول قدرة المرأة المغربية على التوفيق بين النجاح المهني والأسري وبين تحقيق طموحات رياضية عالمية تتطلب عزيمة فولاذية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 15/11/2025 على الساعة 12:47