وذكر بلاغ لمجلس الحكومة أن مشروع تغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة يندرج في إطار التوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تحديث البيئة القانونية والتشريعية المتعلقة بالمعاملات المالية والتجارية، انسجاما مع التطورات السريعة في مجال الأوراق التجارية، وتماشيا مع متطلبات السياسة الجنائية في مجال المال والأعمال، وذلك لكون مشكلة إصدار الشيكات بدون رصيد ما فتئت تؤرق المجتمع وخاصة المستثمرين لما لها من أخطار ووقع اقتصادي واجتماعي على جميع الأطراف، لاسيما الساحب والمستفيد.
ويهدف مشروع هذا القانون إلى تغيير وتتميم الكتاب الثالث من مدونة التجارة، ليشمل أحكاما جديدة تتماشى مع متطلبات المرونة الواجب توفرها في إطار المعاملات التجارية والمالية، خاصة بين التجار، بهدف تعزيز الأمن القانوني وتحسين كفاءة وفعالية النظام التجاري ولتجاوز عدة إشكالات قانونية وتنظيمية ظهرت نتيجة التطورات الحديثة المرتبطة بالأوراق التجارية.
ويتضمن هذا المشروع أحكاما تهدف إلى إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للشيك، وتشجيع شريحة عريضة من المواطنين على تسوية وضعيتهم وذلك بأداء مساهمة إبرائية متعلقة بالغرامات المالية المرتبطة بعوارض الأداء، مما سينعكس إيجابا على دينامية المعاملات الاقتصادية ببلادنا ويسهم في ترشيد الاعتقال وتخفيف العبء على المحاكم فيما يتعلق بقضايا الشيك.
وقدم مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان – الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الخميس 09 أكتوبر الجاري، معطيات عن « معضلة الشيك » بالمغرب، مشيرا إلى أنه تم إجراء 30 مليون معاملة بواسطة الشيك سنة 2024، بقيمة مالية تفوق 1300 مليار درهم، أزيد من 972 ألف منها، وقع فيها عارض، إما بسبب انعدام المؤونة أو عدم كفاية الرصيد.
وأضاف المتحدث أنه تم تسجيل أكثر من 180 ألف شكاية ما بين 2022 ومتم يونيو 2025 الجارية، توبع على إثرها حوالي 77 ألف شخصا أمام القضاء، بينهم 60 ألف يوجدون في حالة اعتقال .




